علم أمريكا و إيران
مفاوضات أمريكا وإيران في جنيف: هل ينجح كوشنر وعراقجي في نزع فتيل "الحرب النووية"؟
- أمريكا وإيران تستأنفان محادثات جنيف وسط تهديدات عسكرية وضغوط داخلية خانقة.
تنطلق في مدينة جنيف السويسرية، يوم الخميس، جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، تهدف إلى نزع فتيل النزاع النووي الطويل، وتفادي ضربات عسكرية أمريكية محتملة في ظل استنفار عسكري واسع في المنطقة.
وتأتي هذه المحادثات غير المباشرة بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب، بينما يقود الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بوساطة عمانية يقودها الوزير بدر البوسعيدي.
وتخيم لغة التهديد على أجواء التفاوض؛ إذ لوح الرئيس دونالد ترامب، في خطابه أمام الكونجرس، بخيار القوة لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، رغم تفضيله للمسار الدبلوماسي.
وقد عزز نائبه جيه دي فانس هذا الموقف بتأكيده أن العمل العسكري هو "الهدف النهائي" لضمان عدم امتلاك إيران للقنبلة. وكان ترامب قد أمهل طهران نحو 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، محذرا من عواقب وخيمة في حال الفشل.
في المقابل، تجد القيادة الإيرانية نفسها بين مطرقة التهديد الخارجي وسندان الأزمات الداخلية؛ حيث يواجه آية الله علي خامنئي تدهورا اقتصاديا حادا وتجددا للاحتجاجات الشعبية بعد حملة قمع دامية شهدها شهر يناير الماضي.
ورغم تأكيد عراقجي على عدم التنازل عن "التكنولوجيا السلمية"، إلا أن طهران ألمحت إلى إمكانية تقديم تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات، في مسعى لتجنب تكرار سيناريو الضربات التي استهدفت منشآتها في يونيو الماضي.
ومع استمرار الانقسام العميق حول آلية تخفيف العقوبات وتسلسلها، يبرز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية كعنصر تقني حاسم؛ حيث يشارك مديرها رافائيل جروسي في كواليس المحادثات لتقريب وجهات النظر.
