تبادل 90 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية
أ ف ب : تبادل 86 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء
- إتمام عملية تبادل لنحو 90 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية.
في خطوة إنسانية تهدف إلى تهدئة الأوضاع المتفجرة في جنوب سوريا، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يوم الخميس، عن إتمام عملية تبادل لنحو 90 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية في محافظة السويداء.
وتأتي هذه العملية بعد مفاوضات شاقة رعتها أمريكا، لطي صفحة الأحداث الدامية التي اندلعت في تموز الماضي وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة.
تفاصيل عملية التبادل ودور الصليب الأحمر
أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان رسمي أنها قامت بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزا، حيث جرى نقل 61 من المفرج عنهم إلى مدينة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بينما نقل 25 آخرون إلى العاصمة دمشق.
وشهد حاجز بلدة "المتونة" في ريف السويداء الشمالي إجراءات أمنية مشددة وتواجدا للشرطة العسكرية لتأمين وصول الحافلات التي أقلت المحتجزين من سجن "صيدنايا" قرب دمشق، بالتزامن مع وصول حافلة تقل عناصر من الأمن والجيش كانوا محتجزين لدى فصيل "الحرس الوطني".
وساطة أمريكا ودور الشيخ حكمت الهجري
كشفت مصادر ميدانية أن هذه الصفقة لم تكن لتتم لولا التدخل المباشر من قبل أمريكا كوسيط بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي البارز الشيخ حكمت الهجري.
ويعد الهجري الشخصية الروحية التي يمتثل لأوامرها فصيل "الحرس الوطني"، الذي خاض مواجهات عنيفة ضد القوات الحكومية ومسلحي العشائر.
وتعكس هذه الوساطة اهتمام واشنطن باستقرار الجنوب السوري ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب أهلية شاملة بين المكونات المحلية.
خلفية النزاع: مجازر تموز وتداعياتها الإنسانية
تعود جذور المواجهة إلى منتصف شهر تموز 2025، عندما اندلعت اشتباكات طائفية بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتدخل القوات الحكومية لصالح الطرف الأخير.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أسفرت تلك الأحداث عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا، فيما وثقت حالات إعدام ميدانية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.
ورغم وقف إطلاق النار، إلا أن السويداء ظلت تعيش تحت وطأة ما يصفه السكان بـ "الحصار"، وسط أوضاع معيشية صعبة لعشرات الآلاف من النازحين.
