خلال لحظة الاعتداء
تصاعد العنصرية ضد العمال الهنود في كيان الاحتلال.. كمين محكم عبر "واتساب" يثير أزمة قبل زيارة "مودي"
- وثقت كاميرات المراقبة في إحدى الحدائق العامة بمدينة عسقلان.
في حادثة صادمة كشفت عن عمق التوترات العرقية داخل كيان الاحتلال، تعرض عاملان هنديان لاعتداء عنيف ذي دوافع عنصرية في مدينة عسقلان.
هذا الهجوم، الذي تم التخطيط له بدقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بثت مقاطعه قناة "كان" الرسمية التابعة للاحتلال، مما أثار موجة من الانتقادات الدولية، خاصة وأنه يأتي قبيل أيام معدودة من زيارة رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" إلى مناطق الاحتلال في زيارة دولة رفيعة المستوى.
كمين عسقلان: هجوم مدبر بدوافع العنصرية والحقد
وثقت كاميرات المراقبة في إحدى الحدائق العامة بمدينة عسقلان، الواقعة جنوب تل أبيب، تفاصيل الهجوم الذي استهدف العمال الهنود.
وأظهرت اللقطات مجموعة من المستوطنين يرتدون سترات بقلانس، وهم يتربصون برجلين هنديين كانا يسيران بسلام في ممر للمشاة.
وفي لحظة خاطفة، حاصر المهاجمون الضحيتين، حيث تم تقييد أحدهما بينما انهال الآخرون عليهما بالضرب المبرح والركل العنيف.
وبحسب التحقيقات التي نشرتها قناة "كان"، فإن الاعتداء لم يكن عرضيا، بل كان نتيجة تنسيق مسبق عبر مجموعات "واتساب".
واستعاد المحققون رسائل خاصة تثبت أن الجناة تعمدوا استهداف الرعايا الهنود بدافع "العنصرية والحقد"، مما يسلط الضوء على بيئة داخلية مشحونة بكراهية الأجانب رغم التحالفات السياسية المعلنة.
مفارقة التحالف: الثمن البشري للعمال الهنود
يأتي هذا الحادث ليكشف عن تصدعات في الرواية الرسمية التي تروج لها نيودلهي وسلطات الاحتلال حول "الرابطة الحضارية" بين الجانبين.
فبينما تمتنع الهند عن إدانة سياسات الاحتلال في الضفة الغربية، يجد مواطنوها أنفسهم أهدافا لأعمال عنف منظمة.
وتشير التقارير إلى أن هؤلاء العمال جيء بهم لسد الفراغ المهني بعد تعليق تصاريح آلاف الفلسطينيين عقب أحداث السابع من أكتوبر، مما جعلهم عمودا فقريا لاقتصاد الاحتلال، ومع ذلك لم تحمهم هذه الأهمية الاقتصادية من التمييز العرقي.
وأصدرت سفارة كيان الاحتلال في الهند بيانا، يوم الخميس، وصفت فيه الهجوم بأنه "غير مقبول بتاتا"، مؤكدة أن الشرطة المحلية ألقت القبض على عدد من المتورطين.
إلا أن هذه التصريحات لم تهدم جدار القلق لدى نقاد الحكومة الهندية، الذين اعتبروا أن توقيت الهجوم وطبيعته "المدبرة" تعكس فشل الدبلوماسية في حماية العمال على أرض الواقع.
