مجلس النواب
"النواب" يستأنف مناقشة قانون الغاز لسنة 2025: جدل حول العقوبات ورقابة سيادية وتأكيدات حكومية على تطوير الإنتاج
- النائب "الغويري" يدعو لمنح الحكومة مرونة في تنفيذ القانون بعيدا عن البيروقراطية
- الخرابشة للخلايلة: ميزانية خاصة لتطوير حقل الريشة.. وإيرادات شركة البترول لم تدخل "الخزينة" بعد
- "الأزايدة" يحذر من "ضبابية" العقوبات في قانون الغاز.. ويطالب بمهلة زمنية لتحصين القرارات أمام القضاء
- "الرقب" يطالب بـ"ثورة رقابية" على الأسواق ودور اللهو.. ويدعو لحجب المواقع الإباحية حماية للقيم
- القبلان يطالب برقابة نيابية على "سيادة الطاقة".. ويؤكد: أمن البلاد الاقتصادي خط أحمر
- السليحات: الدستور يرفض التعامل مع الاحتلال.. وقرار الحكومة كاف لتحصين المصلحة الوطنية
- مجلس النواب يقر قانون الغاز لسنة 2026 والمادة (21) تستحوذ على النصيب الأكبر من الجدل
استأنف مجلس النواب، يوم الأربعاء، جلساته التشريعية بمناقشة ما تبقى من مواد مشروع قانون الغاز لسنة 2025، ابتداء من المادة التاسعة عشرة، وذلك بعد أن أنجز المجلس في جلساته السابقة إقرار 18 مادة من أصل 32 مادة يتألف منها المشروع.
ويأتي هذا التحرك النيابي استكمالا للإطار التشريعي الذي وضعته الحكومة في العاشر من آب الماضي (2025)، حيث يهدف القانون إلى تنظيم قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين وفق معايير عصرية، وبمرونة تسمح باستيعاب التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
ويغطي القانون سلسلة القيمة الكاملة لأنشطة الغاز، بدءا من الاستيراد وصولا إلى البيع بالتجزئة، مما يسهم في تعزيز البنية التحتية الوطنية للطاقة وتحفيز الاستثمار. كما يضع مشروع القانون آليات لاحتساب البدلات ضمن بيئة تقوم على مبادئ العدالة والتنافسية.
وفي سياق المناقشات، شدد النائب سامر الأزايدة على أن المادة (19) تمثل الركيزة الأساسية في نظام الإنفاذ، لكنه حذر من أن أي خلل في صياغتها سينعكس على عدالة التطبيق أمام القضاء. وأشار إلى ضرورة ضبط التدرج في العقوبات، منتقدا ترك تحديد الغرامات اليومية لنظام لاحق دون سقف تشريعي، ومقترحا منح المرخص له مهلة (90) يوما بعد الإنذار الخطي.
من جانبه، رأى النائب محمد سلامة الغويري أن اشتراط الإنذار الخطي في جميع الحالات قد يعيق سرعة التدخل في المخالفات التي تمس السلامة العامة، داعيا إلى منح الحكومة مرونة للتحرك الفوري عبر الإنذار الشفهي أولا. واقترح الغويري تعديل الفقرة (أ) بإضافة نص يجيز إيقاف الرخصة فورا وإحالة المخالف إلى المحكمة عند التهديد للسلم المجتمعي.
وعلى صعيد متصل، طالب النائب فراس القبلان بإدخال تعديلات تضمن رقابة مجلس النواب على قرارات البنية التحتية والربط مع الدول باعتبارها ملفات سيادية، مقترحا إلزام الحكومة بإشعار اللجنة النيابية المختصة بتلك القرارات لتعزيز الشفافية.
خدمة الوطن
بدوره، جدد النائب نمر السليحات التأكيد على رفض أي شكل من التعامل مع الاحتلال، مستندا إلى المادة (45) من الدستور التي تحظر أي إجراء يتعارض مع المصلحة العليا، مؤكدا أن جميع التشريعات يجب أن تصب في خدمة الوطن دون إدراج استثناءات لدول معينة.
وفي رده على استفسار للنائب علي الخلايلة، أوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، أن شركة البترول الوطنية مملوكة لالدولة وتعمل بنظام الامتياز، كاشفا أن كميات الإنتاج الحالية ما تزال "متواضعة" ولا تورد إيرادات نقدية للخزينة حاليا بسبب توجيه الإمكانات نحو عمليات الاستكشاف والتطوير، حيث خصصت الحكومة موازنة لتطوير الحقل خلال الأعوام القادمة.
و دعا النائب أحمد الرقب إلى تكثيف الرقابة على الأسواق وأماكن اللهو لحماية المجتمع والشباب من الظواهر السلبية، مطالبا بتحرك رسمي حازم لضبط و"فلترة" المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت لما تشكله من خطر على القيم الدينية والأخلاقية.
وفي ختام الجلسة، أقر مجلس النواب، وبالأغلبية، مشروع قانون الغاز لسنة 2025، كما ورد من الحكومة، مع الأخذ بتعديلات أجرتها لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية.
وخلال جلسة تشريعية، عقدها النواب يوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحكومي، تم إقرار المواد من 19 وحتى 32، هي عدد مواد مشروع القانون.
وكان مجلس النواب أقر في الجلسة التي عقدها في السادس عشر من شهر شباط 2026 سبع مواد من مواد مشروع القانون، بينما أقر في الحادي عشر من الشهر نفسه تسع مواد، في حين أقر في جلسة عقدها في التاسع من شباط 2026، مادتين.
