نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
معركة خلافة دونالد ترمب بدأت مبكرا: فانس وروبيو في اختبار الولاء والطموح
- تشير مجلة "ذا واشنطن إكزامينر" إلى أن الفترة القادمة ستشهد نوعا من "التنافس غير المباشر" بين الرجلين تحت أنوار البيت الأبيض
في مشهد سياسي بات محط أنظار المراقبين في واشنطن، خرج نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس يوم الثلاثاء ليحسم الجدل المثار حول طبيعة علاقته بوزير الخارجية ماركو روبيو.
ونفى فانس بشكل قاطع، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، وجود أي خلافات شخصية أو سياسية مع روبيو، الذي تصنفه التقارير كمنافس محتمل له على زعامة الحزب الجمهوري مستقبلا.
واعتبر فانس أن محاولات الصحافة لتصوير وجود نزاع هي مجرد محاولات لخلق إثارة غير موجودة، مشيدا بالعمل "الممتاز" الذي يؤديه روبيو والرئيس ترمب.
طموحات مغلفة بالدبلوماسية
رغم نفي الخلاف، بقي موضوع الطموحات الرئاسية لعام 2028 يلقي بظلاله على التصريحات؛ فحينما سئل فانس (41 عاما) عن رغبته في الترشح للرئاسة، اختار عدم تقديم إجابة نهائية، مكتفيا بالإشارة إلى أن تركيزه الحالي منصب على وظيفته التي نالها بثقة الشعب، مع تلميح غامض بأنه "سيهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل".
هذا الحذر يتناغم مع موقف ماركو روبيو (54 عاما)، الذي كان قد صرح لمجلة "فانيتي فير" في ديسمبر 2025 بأنه لن يقف في طريق نائب الرئيس، بل سيكون من بين الداعمين له إذا قرر الترشح.
منصة الإيجاز: ميدان الاختبار القادم
تشير مجلة "ذا واشنطن إكزامينر" إلى أن الفترة القادمة ستشهد نوعا من "التنافس غير المباشر" بين الرجلين تحت أنوار البيت الأبيض.
فمع إعلان المتحدثة كارولاين ليفيت عن إجازة أمومتها، سيتناوب فانس وروبيو على تقديم الإحاطات الإعلامية للصحافة.
هذه المنصة لن تكون للإعلام فقط، بل ستكون اختبارا لقدرة كل منهما على تمثيل صورة الإدارة وكسب ود القاعدة الجمهورية، مما يجعل من غرفة الصحافة ساحة لإثبات الأهلية للقيادة المستقبلية.
في ظل هذه الدينامية، يبقى الرئيس دونالد ترمب هو المحور الذي يدور حوله الجميع؛ فرغم قيود الدستور التي تمنعه من الولاية الثالثة، إلا أن تلميحاته المستمرة حول إمكانية بقائه تجعل خلفاءه المفترضين في حالة ترقب دائم، حيث يسعى كل من فانس وروبيو للحفاظ على التوازن الدقيق بين الولاء المطلق للزعيم الحالي وتحضير الأرضية لما بعد عام 2028.
