نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس
جي دي فانس يكشف كواليس مسار جنيف: تقدم ملحوظ وتصادم مع "خطوط ترمب الحمراء"
- شدد فانس على أن البيت الأبيض مصر على انتزاع "حل نهائي" وشامل للملف، وأن الرئيس ترمب لا يعتمد على الدبلوماسية كخيار وحيد
خرج نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بتصريحات عبر شبكة "فوكس نيوز"، ليضع الرأي العام في صورة ما يدور خلف الأبواب المغلقة مع الجانب الإيراني.
وأكد فانس أن المحادثات، رغم تعقيداتها، سارت "بشكل جيد" في عدة جوانب تقنية، إلا أنه كشف عن وجود "فجوة كبيرة" لا تزال تفصل بين مطالب واشنطن وتنازلات طهران.
عقدة "الخطوط الحمراء" وموقف طهران
أوضح نائب الرئيس أن حجر العثرة الرئيسي يتمثل في عدم استعداد الجانب الإيراني بعد للاعتراف ببعض "الخطوط الحمراء" الصارمة التي وضعها الرئيس دونالد ترمب.
وتتعلق هذه الخطوط، حسب المراقبين، بقدرات طهران الصاروخية ونفوذها الإقليمي، إضافة إلى معايير التفتيش الدائم والمفاجئ، وهي مسائل تعتبرها الإدارة الحالية غير قابلة للتفاوض لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
ترمب وسياسة "الخيار الآخر"
شدد فانس على أن البيت الأبيض مصر على انتزاع "حل نهائي" وشامل للملف، وأن الرئيس ترمب لا يعتمد على الدبلوماسية كخيار وحيد.
وقال فانس بكل وضوح: "إما أن يتحقق الاتفاق عبر القنوات الدبلوماسية، أو أننا سنلجأ إلى خيار آخر"، في إشارة مباشرة إلى إمكانية تصعيد الضغوط الاقتصادية القصوى أو حتى التلويح بالقوة العسكرية في حال تعثر الحلول السياسية. هذه اللهجة الحازمة تعكس طبيعة المرحلة "الحاسمة" التي تمر بها العلاقات بين الطرفين، حيث لا مجال للمناورات الطويلة.
تأثير التصريحات على مسار جنيف
تأتي كلمات فانس لتضع المفاوض الإيراني أمام اختبار حقيقي؛ فهي من جهة تؤكد وجود نوافذ للتفاهم، ومن جهة أخرى ترسم سقفا زمنيا وسياسيا لا يمكن تجاوزه.
ويرى محللون أن حديث نائب الرئيس عن "الخيار الآخر" يهدف إلى انتزاع تنازلات جوهرية في اللحظات الأخيرة من المباحثات الجارية في جنيف، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية في واشنطن لتحقيق "صفقة قرن" جديدة تنهي التهديد النووي الإيراني بما يتوافق مع رؤية "أمريكا أولا".
