"أطباء بلا حدود"
"انتهاكات أمنية ومسلحون".. "أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في "مجمع ناصر" بغزة
- شددت وزارة الداخلية (التي تديرها حركة حماس) على التزامها التام بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات.
أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، اليوم السبت، عن قرارها بتعليق أنشطتها الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في قطاع غزة، وتحديدا في مجمع ناصر الطبي بخان يونس (جنوب القطاع)، وذلك على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية داخل المرافق الصحية.
مسلحون ملثمون ونقل أسلحة
وأوضحت المنظمة الخيرية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، أن التعليق بدأ فعليا منذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مرجعة السبب إلى مخاوف جدية حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وحدوث انتهاكات أمنية".
وكشفت المنظمة، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز"، عن شهادات لمرضى وموظفين أكدوا رؤية "رجال مسلحين، بعضهم ملثمون" داخل أجزاء من مجمع المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.
أفعال غير مقبولة
وفي بيان شديد اللهجة، لفتت المنظمة إلى أن فرقها رصدت -منذ وقف إطلاق النار- سلسلة من "الأفعال غير المقبولة"، شملت:
- وجود رجال مسلحين.
- عمليات ترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى.
- واقعة حدثت مؤخرا يشتبه فيها بنقل أسلحة داخل المستشفى.
اقرأ أيضا: خطة ترمب لـ"نزع سلاح حماس": مراحل زمنية وشروط أمنية لإعادة إعمار غزة
رد "الداخلية" في غزة
في المقابل، شددت وزارة الداخلية (التي تديرها حركة حماس) على التزامها التام بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات.
وأقرت الوزارة في بيانها بأن "أفرادا مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة" دخلوا المستشفيات في الفترة الأخيرة، دون تحديد هوياتهم، متوعدة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين.
ضغوط إسرائيلية وسجل الموظفين
ويأتي هذا التعليق في ظل ضغوط أخرى تواجهها المنظمات الدولية؛ إذ كانت إسرائيل قد أمرت الشهر الماضي "أطباء بلا حدود" و30 منظمة أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية إذا لم تقم بتزويدها بمعلومات عن موظفيها.
وهو الأمر الذي رفضته المنظمة في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، معللة ذلك بعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامة كوادرها.
سياق الهدنة الهشة
يذكر أن تل أبيب وحماس كانتا قد توصلتا في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ضمن خطة أميركية لإنهاء الحرب.
ورغم ذلك، أفادت هيئات محلية باستشهاد أكثر من 590 فلسطينيا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ، فيما أعلنت تل أبيب مقتل أربعة من جنودها في الفترة نفسها.
