ضغط الدم
كيف ينافس "تقليل الملح" فعالية الأدوية في خفض ضغط الدم؟
في وقت يعاني فيه الملايين حول العالم من "القاتل الصامت" المتمثل في ارتفاع ضغط الدم، كشفت دراسات طبية حديثة أن الحل قد يكون أقرب مما نتصور، ولا يتطلب سوى "أسبوع واحد" من الالتزام الغذائي لتحقيق نتائج تضاهي تأثير العقاقير الطبية.
نتائج مذهلة في 7 أيام
وبحسب ما نشره موقع "فيري ويل هيلث"، فإن تقليل استهلاك الملح لمدة أسبوع واحد فقط يساعد على خفض ضغط الدم بدرجة مشابهة للأدوية الشائعة. واستند التقرير إلى دراسة أجريت عام 2023، شملت مجموعة من كبار السن تم إخضاعهم لنظام غذائي منخفض الصوديوم (حوالي 500 ملغ يوميا).
وكانت النتيجة انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية. واللافت في الدراسة أن هذا التحسن لم يقتصر على مرضى الضغط فحسب، بل شمل أيضا الأشخاص ذوي ضغط الدم الطبيعي، سواء كانوا يتلقون علاجا أم لا.
العلاقة الكيميائية بين الملح والضغط
لفهم هذه الآلية، يوضخ الخبراء أن ملح الطعام يتكون كيميائيا من 40% صوديوم و 60% كلوريد. ويلعب الصوديوم دورا رئيسيا في جذب الماء واحتباسه داخل الجسم؛ فعند تناول كميات كبيرة منه، يحتفظ الجسم بالسوائل، مما يؤدي إلى زيادة حجم الدم المتدفق في الشرايين، وبالتالي زيادة الضغط على جدران الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس على قراءات قياس الضغط.
أين يختبئ "العدو الأبيض"؟
تشير التقارير إلى أن معظم الناس يستهلكون نحو 3500 ملغ من الصوديوم يوميا، وهي كمية تفوق حاجة الجسم بكثير، والمشكلة لا تكمن فقط في "الملاحة" الموجودة على المائدة، بل في المصادر الخفية للصوديوم، وأبرزها:
اللحوم المصنعة والمعالجة.
الخبز والمعجنات.
الوجبات المجمدة والسريعة.
المشروبات والأطعمة المعلبة.
خطة عمل لتقليل الصوديوم
لتحقيق الاستفادة القصوى وحماية صحة القلب، ينصح خبراء التغذية باتباع الاستراتيجيات التالية:
الطهي المنزلي: للتحكم الكامل في كمية الملح المضاف.
بدائل النكهة: استبدال الملح بالتوابل، الأعشاب، عصير الليمون، والخل لإضفاء مذاق مميز.
غسل المعلبات: شطف الأطعمة المعلبة (مثل الفاصولياء والتونة) بالماء قبل تناولها يزيل جزءا كبيرا من الصوديوم.
قراءة الملصقات: اختيار المنتجات المدون عليها "قليل الصوديوم".
منظومة صحية متكاملة
ويختم الأطباء نصائحهم بأن تقليل الملح، رغم فعاليته القصوى، يجب أن يتزامن مع نمط حياة صحي يشمل: الإقلاع عن التدخين، ممارسة الرياضة بانتظام، إدارة التوتر، والحفاظ على وزن مثالي، لضمان قلب سليم وجسم معافى.
