مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرشوة

1
الرشوة

دراسة تكشف متى يبدأ الطفل برفض "الرشوة" وكيف يتطور وعيه الأخلاقي

استمع للخبر:
نشر :  
15:24 2026-02-11|

كشفت دراسة علمية حديثة أن موقف الأطفال من "الرشوة" لا يتشكل بصورة فطرية منذ الولادة، بل يتطور تدريجيا مع التقدم في العمر والنمو الإدراكي للطفل، حيث يتحول من قبول "الهدية" ببراءة إلى إدراك النوايا الخفية وراءها.

تجربة دولية على 700 طفل

وفقا لنتائج الدراسة المنشورة في الدورية البريطانية "وقائع الجمعية الملكية بي"، قام فريق بحث بقيادة بوليفار ريس-جاكويز من جامعة نيو هامبشير الأميركية، باختبار نحو 700 طفل تراوحت أعمارهم بين 3 أعوام و 11 عاما، ينحدرون من بيئات ثقافية مختلفة (النرويج، إيطاليا، اليابان، والولايات المتحدة).

اختبار "لجنة التحكيم"

وفي تجربة لافتة، لعب الأطفال دور "أعضاء هيئة تحكيم" في مسابقة رسم، حيث عرضت عليهم رسمتان:

أولى ذات جودة عالية بوضوح.

ثانية أقل جودة، لكنها أرفقت بـ "عرض رشوة" (بطاقة هدية بقيمة 10 يورو).

النتائج: العمر هو الفيصل

وأظهرت النتائج أن العمر كان العامل الحاسم في التنبؤ بقرارات الأطفال:

الأطفال الأصغر سنا: قبلوا الهدية بوتيرة عالية، واعتبروها نوعا من "اللطف".

الأطفال الأكبر سنا (فوق 9 أعوام): مالوا إلى رفض الهدية، حيث اختار 85% منهم الرسمة الأفضل موضوعيا بدلا من الرسمة المرتبطة بالمال.


إدراك "التلاعب"

وأوضح الباحثون أن الأطفال الكبار أدركوا "الطابع التلاعبي" للهدية؛ إذ رأى ثلاثة أرباعهم أن مقدم الهدية "يريد الفوز" بطريقة غير عادلة.

ورجحت الدراسة أن فهم الرشوة يتطلب قدرات إدراكية معقدة، مثل: ضبط النفس، واستيعاب منظور الآخرين (المانح، المتلقي، والمتنافس المتضرر)، وهي مهارات يفتقر إليها الأطفال الصغار.

الأخلاق تعلم لا فطرة

وخلص الفريق البحثي إلى أن السلوك الأخلاقي لا ينشأ فقط من شعور فطري بالعدالة، بل يجب تعلمه.

ورغم وجود بعض الفروق الثقافية البسيطة في سن ما قبل المدرسة (كما ظهر في تجربة توزيع الحلوى)، إلا أن هذه الفروق تتلاشى مع تقدم العمر، ليصبح النضج الفردي والتربية هما العاملين الحاسمين في ترسيخ قيم النزاهة.

  • تربية الأطفال
  • التربية
  • الرشوة