صورة من ترحيل ماهر عوض
"طرحونا مثل الحيوانات".. فلسطيني يكشف تفاصيل ترحيله "سرا" بطائرة خاصة من أمريكا للضفة -فيديو
- دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أصدرت أمر احتجاز بحقه.
في مشهد يعكس تحولا دراماتيكيا في سياسات الهجرة الأمريكية، روى المواطن الفلسطيني ماهر عوض (24 عاما) لـ"رؤيا" تفاصيل ترحيله القسري مع سبعة فلسطينيين آخرين من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية، في رحلة غامضة استخدمت فيها طائرة خاصة، وانتهت بتركهم عند حاجز عسكري إسرائيلي دون أي سند قانوني أو دعم معيشي.
بدأت معاناة "عوض" في فبراير 2025، حينما اتصل بالشرطة طالبا المساعدة للإبلاغ عن واقعة اقتحام، ليجد نفسه قيد الاحتجاز بسبب تهمة عنف منزلي معلقة من العام السابق.
ورغم إسقاط التهم لاحقا، إلا أن دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أصدرت أمر احتجاز بحقه، ليقضي العام التالي منتقلا بين 14 مركز احتجاز في تكساس ولويزيانا، مما حرمه من حضور ولادة طفله الأول "تاج".
وتطورت الأحداث بشكل مفاجئ في الحادي والعشرين من يناير، حينما نقل الرجال الثمانية إلى طائرة خاصة فاخرة من طراز "جلف ستريم"، تعود ملكيتها لأحد رجال الأعمال المقربين من الإدارة الأمريكية.
ووصف عوض الظروف القاسية داخل الطائرة الفارهة قائلا: "كنا مقيدين بالأصفاد في المعاصم والخصر والكاحلين طوال الرحلة التي استمرت لعدة توقفات شملت أيرلندا وبلغاريا، حتى الهبوط في تل أبيب، حيث عوملنا كمجرمين وأجبرنا على تناول الطعام برؤوس منحنية لعجزنا عن رفع أيدينا المكبلة".
وعند الوصول إلى مطار "بن غوريون"، سلمت السلطات الأمريكية المرحلين إلى قوات الأمن "الإسرائيلية"، التي نقلتهم مباشرة إلى حاجز "نعلين" العسكري قرب رام الله، دون السماح لهم بالتواصل مع محامين.
وأضاف عوض بمرارة: "طرحونا مثل الحيوانات على جانب الطريق"، حيث اضطر الرجال للسير في ملابس السجن الخفيفة حتى استضافهم أحد سكان المنطقة.
من جانبها، انتقدت منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون هذه العملية، واصفين إياها بـ"شديدة الغرابة" و"السرية"، ومحذرين من تجاوز الإجراءات القانونية المعهودة وترحيل الأفراد إلى مناطق صراع دون موارد.
وبالنسبة لعوض، الذي عاش عشر سنوات في أمريكا وكان يدفع ضرائبه بانتظام، فقد انتهى حلمه الأمريكي بمستقبل مجهول بعيدا عن عائلته وابنه الذي لم يحمله قط.
