نسب الطلاق
"أرقام مقلقة".. الطلاق في قلقيلية يقفز إلى 27.6% و"مواقع التواصل" المتهم الأول
في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، سجلت محافظة قلقيلية أعلى نسبة طلاق خلال السنوات الأربع الماضية، حيث بلغت 27.6% خلال عام 2025، وسط تحذيرات من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية على استقرار الأسرة الفلسطينية.
أرقام وإحصائيات
وكشف رئيس المحكمة الشرعية في المدينة، فضيلة الشيخ محمد قاسم سلامة، أن عام 2025 شهد تسجيل 321 حالة طلاق (بواقع 137 قبل الدخول و184 بعده)، مقابل 1205 حالات زواج.
وأوضح "سلامة" أن هذه النسبة تمثل ارتفاعا مقارنة بالأعوام السابقة؛ حيث بلغت النسبة 26.4% في عام 2024، و 23.8% في عام 2023. وأشار إلى أن الفئة العمرية "العشرينية" كانت الأكثر تضررا، حيث سجلت بينهم أعلى نسب الانفصال، مؤكدا أن حالات الطلاق "بعد الدخول" كانت الأعلى، ما يعكس وجود خلل يستمر حتى بعد الزواج والاستقرار.
"السوشيل ميديا" والحرب.. أسباب جوهرية
وعن أسباب هذا التصاعد، بين رئيس المحكمة أن المسببات تغيرت مع الزمن؛ فبينما كان "تدخل الأهل" هو السبب الرئيسي سابقا، أصبح اليوم سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي هو العامل الأبرز، نظرا لما يسببه من انعدام الثقة بين الزوجين.
كما لعب الوضع الاقتصادي الصعب، الناتج عن تبعات الحرب، دورا كبيرا في زيادة الضغوط على الأسرة، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل: ضعف الوازع الديني، وفي بعض الحالات الانحراف وتعاطي المخدرات.
دعوات لحلول عملية
من جهتها، شددت المحاضرة في جامعة القدس المفتوحة، زردة شبيطة، على ضرورة عدم الاكتفاء برصد الأرقام، بل الذهاب نحو دراسة الأسباب ومعالجتها عبر دورات تدريبية لتأهيل الأسرة، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي.
وأيدتها في ذلك المحامية الشرعية أسيل حوراني، التي دعت إلى تعزيز التوعية القانونية والدعم المجتمعي لمعالجة أسباب النزاع قبل تفاقمها ووصولها إلى أروقة المحاكم.
