مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

العاصمة عمان

1
العاصمة عمان

هل انتهى زمن "الخمسة أيام" عمل؟.. تسريبات "العطلة الثالثة" في الأردن بين "الرفاهية والكسل" -فيديو

استمع للخبر:
نشر :  
18:00 2026/2/10|
آخر تحديث :  
18:28 2026/2/10|

عاد الجدل ليتصدر الصالونات السياسية ومنصات التواصل في الأردن، مع تواتر التسريبات حول نية الحكومة دراسة تقليص أيام الدوام الرسمي لموظفي القطاع العام لتصبح 4 أيام فقط، مقابل 3 أيام عطلة أسبوعية.

هذا المقترح، الذي يبدو في ظاهره "جائزة" للموظفين، يحمل في طياته تفاصيل اقتصادية واجتماعية معقدة، ويثير تساؤلات حول توقيت طرحه بالتزامن مع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي.

"النموذج الأوروبي".. هل يصلح لنا؟

يستند المؤيدون للفكرة إلى دراسات عالمية تثبت أن تقليل أيام العمل ينعكس إيجابا على "الصحة النفسية" والإنتاجية.

فدول مثل هولندا وألمانيا تملك أقصر ساعات عمل في أوروبا، ومع ذلك تتربع على عرش "الإنتاجية" و"السعادة". وتشير الدراسات إلى أن هذا النظام:

هذا الشرط يثير مخاوف حول قدرة الموظف على "الإنجاز" في الساعات الأخيرة من الدوام، ناهيك عن تأثيره على الحياة الأسرية خلال أيام العمل.


ماهر أبو طير: "لسنا ألمانيا".. ومشكلة المدارس

وفي هذا السياق، كان للكاتب الصحفي ماهر أبو طير رأي واقعي ونقدي في مقال أخير له، حيث نبه إلى نقاط جوهرية قد تفشل التجربة في الأردن:

  • الكسل الاقتصادي: يرى أبو طير أن المقارنة مع الدول الأوروبية "ظالمة"؛ فتلك دول حيوية اقتصاديا، بينما يعاني الأردن من "كسل اقتصادي" وتراجع في الإنتاجية، وتقليص الأيام قد يعمق هذه الحالة بدلا من حلها.
  • ترابط المدارس: أشار إلى معضلة لوجستية كبرى؛ إذا كان دوام الموظف ينتهي في الخامسة مساء، بينما يعود الأبناء من المدارس في الواحدة والنصف ظهرا، فأين سيذهب الأطفال؟ هذا سيخلق فجوة أسرية ومشاكل اجتماعية لم تحسب.

لغز "تعديلات الضمان".. هل هي "رشوة" مجتمعية؟

  • السؤال الأبرز هو: ما علاقة هذا المقترح بتعديلات الضمان الاجتماعي؟ يحلل مراقبون هذا الربط في سياقين:
  • "إبرة تخدير": قد تكون العطلة الثالثة بمثابة "جائزة ترضية" (رشوة مقنعة) لتمرير تعديلات الضمان "القاسية" المتعلقة برفع سن التقاعد أو تغيير معادلة احتساب الراتب التقاعدي.
  • تغيير تعريف "شهر العمل": إذا تغير نظام الدوام، فقد يستلزم ذلك تعديلات جوهرية في قانون الضمان لتعريف "الاشتراك الشهري" و"إصابات العمل" بناء على الساعات وليس الأيام، وهو ما قد يكون بوابة لتغييرات أكبر.

القطاع الخاص.. هل سيقبل؟

أما عن القطاع الخاص، فالمتوقع أنه سيكون أكبر الرافضين. فأصحاب العمل الذين يعانون من الركود لن يقبلوا بمنح إجازة لمدة 3 أيام بنفس الراتب.

وفي حال طبق القرار على القطاع العام فقط، فإن ذلك سيعمق "الفجوة" والحقد الوظيفي بين موظفي القطاعين، ويجعل القطاع الحكومي أكثر جاذبية للكسل، لا للإنتاج.

بين حلم "الرفاهية" وواقع "الأزمة"، يبدو أن مقترح الـ 4 أيام في الأردن ليس مجرد قرار إداري، بل هو قنبلة موقتة قد تنفجر في وجه الاقتصاد والأسرة إذا لم يدرس بعناية، بعيدا عن محاولات "تجميل" تعديلات الضمان المثيرة للجدل.

  • العطلة الصيفية
  • قرارات
  • العطل الرسمية
  • العطلة