الكواكب الشمسية
"طابور في الفضاء".. 6 كواكب تصطف في مشهد فلكي نادر نهاية فبراير
يترقب علماء الفلك وهواة رصد النجوم حول العالم ظاهرة فلكية نادرة تعرف باسم "عرض الكواكب"، المتوقع حدوثها في نهاية شهر شباط / فبراير الجاري، حيث تصطف 6 كواكب من النظام الشمسي في تقارب بصري فريد يمكن رؤيته من معظم أنحاء الأرض.
ذروة الحدث: 28 فبراير
وفقا لبيانات إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، سيشهد يوم 28 فبراير ذروة هذه الظاهرة؛ حيث ستظهر كواكب: عطارد، الزهرة، المشتري، زحل، أورانوس، ونبتون في تشكيل متقارب عبر سماء الليل. وتعرف هذه الظاهرة أيضا باسم "الاصطفاف الكواكبي"، وتحدث عندما تقع مجموعة من الكواكب على جانب واحد من الشمس من منظور المراقب على الأرض.
خداع بصري في "دائرة البروج"
أوضح الخبراء أن الكواكب تبدو وكأنها على خط واحد؛ لأنها تدور حول الشمس في مسار مسطح نسبيا يعرف باسم "دائرة البروج".
ورغم المظهر المتراص للكواكب في السماء، يؤكد العلماء أن هذا مجرد "تأثير بصري"؛ إذ تظل الكواكب في الواقع تفصل بينها مسافات شاسعة تتراوح بين ملايين ومليارات الكيلومترات في الفضاء السحيق.
ندرة الحدث وآلية الرصد
وفي تعليقه على الحدث، قال عالم الفلك في مرصد غرينتش الملكي، غريغ براون: "إن رؤية 3 أو 4 كواكب معا ليس أمرا نادرا، لكن كلما زاد عدد الكواكب المشاركة في الاصطفاف، أصبح الحدث أكثر ندرة". يذكر أن السماء كانت قد شهدت اصطفافا لـ 7 كواكب في فبراير 2025، وهو حدث لا يتوقع الخبراء تكراره حتى عام 2040.
كيف يمكن المشاهدة؟
أشارت "ناسا" إلى أن 4 من الكواكب المشاركة في هذا العرض (وهي: عطارد، الزهرة، المريخ، والمشتري) ستكون ساطعة بما يكفي لرؤيتها بالعين المجردة.
في المقابل، سيحتاج الراصدون إلى استخدام مناظير أو تلسكوبات لرؤية كوكبي أورانوس ونبتون؛ نظرا لبعدهما الهائل عن الأرض. ويعد أفضل وقت للمشاهدة هو بعد نحو 30 دقيقة من غروب الشمس.
