علي لاريجاني
مهمة لاريجاني في مسقط: خارطة طريق إيرانية لتطويق نيران التصعيد مع واشنطن
- ضمن جدول أعمال اللقاءات تقييما شاملا لـ"الدور البناء" الذي تضطلع به مسقط لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن
وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى العاصمة العمانية مسقط، صباح الثلاثاء، في زيارة رسمية توصف بأنها "بالغة الأهمية" لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات الديبلوماسية في وقت حساس، حيث من المقرر أن يعقد لاريجاني سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، تستهل باجتماع مع السلطان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية العماني، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الرسائل حول آخر التطورات التي تعصف بأمن المنطقة.
ديبلوماسية مسقط: محطة التفاوض الأخيرة بين طهران وواشنطن
تشير التقارير الواردة من وكالات الأنباء الإيرانية إلى أن جوهر هذه الزيارة يرتكز على تقييم "المحادثات غير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتوسط فيها سلطنة عمان بشكل نشط.
وتسعى طهران من خلال إيفاد لاريجاني إلى مسقط إلى استكمال ما بدأه وزير الخارجية عباس عراقجي، حيث يتم التركيز على تقييم النتائج التي تم التوصل إليها في جولة المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي، ودراسة فرص تمديد هذا المسار لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة.
صراع التخصيب: خطوط طهران الحمراء في مواجهة ضغوط ترمب
لا تنفصل هذه الزيارة عن المناخ المتوتر الذي خلفته "حرب الـ 12 يوما" في يونيو الماضي، عندما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقصف مواقع نووية إيرانية دعما لتوجهات الاحتلال.
وقد جدد عراقجي، قبيل هذه الزيارة، تأكيده على أن إيران "لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم"، وهو ملف يمثل عقدة مفصلية في المفاوضات.
ويسعى لاريجاني في عمان إلى جس نبض الإدارة الأمريكية حول هذه النقطة تحديدا، بعيدا عن لغة التهديد التي يلجأ إليها قادة الاحتلال بشكل مستمر.
تقييم الدور العماني: الوساطة في ميزان الأمن القومي
تتضمن جدول أعمال اللقاءات تقييما شاملا لـ"الدور البناء" الذي تضطلع به مسقط لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وترى القيادة الإيرانية في سلطنة عمان قناة "آمنة" و"رصينة" لتمرير الرسائل الحساسة، خاصة تلك التي تتعلق بمستقبل المفاوضات وآفاق التهدئة.
ويعمل لاريجاني على دراسة المقترحات العمانية الأخيرة التي تهدف إلى خفض منسوب التوتر، بما يضمن عدم عودة سيناريو الحرب الجوية التي استهدفت فيها قوات الاحتلال والولايات المتحدة المرافق الحيوية في حقبة سابقة.
وبهذا، تبقى زيارة لاريجاني محط أنظار العالم، حيث ينتظر أن تسفر عن نتائج ملموسة قد تؤدي إلى انفراجة ديبلوماسية أو، على الأقل، رسم قواعد اشتباك جديدة تحمي المنطقة من الانفجار، في ظل إصرار إيران على مواقفها النووية وضغوط الاحتلال المستمرة لإفشال أي تقارب ممكن.
