صورة مستخدمة بالذكاء الاصطناعي
بين "الدبلوماسية الهشة" و"قوة الردع".. طهران و واشنطن في اختبار مسقط وظلال الخيار العسكري تعود للواجهة
- أزمة الثقة بين الطرفين بلغت ذروتها بعد حرب حزيران الماضي.
تعود المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة إلى دائرة الضوء كمسار محفوف بالمخاطر والحسابات المعقدة، حيث تتشابك فيه الرغبة في تجنب الحرب مع التمسك بالثوابت الاستراتيجية.
ويؤكد الخبير في الشؤون الإيرانية محمد عباس ناجي، أن إصرار طهران على رفض "تصفير التخصيب" يضع عوائق جوهرية أمام أي صفقة محتملة.
ويرى ناجي أن أزمة الثقة بين الطرفين بلغت ذروتها بعد حرب حزيران الماضي، مما جعل التصريحات الإيرانية تتسم بالفضفاضة لتجنب تقديم تنازلات مجانية.
رؤية "ترمب": فن الصفقة أم طبول الحرب؟
يراقب الرئيس دونالد ترمب المشهد بمنطقه البراجماتي الصارم، حيث تلوح إدارته بخيارات الردع العسكري لفرض شروط واشنطن.
ويشير التحليل إلى أن تعزيز الوجود الأمريكي عبر حاملات الطائرات يقرأ في طهران كمؤشر على جدية الخيار العسكري إذا ما فشلت الدبلوماسية.
إن الرئيس ترمب، الذي يعتمد على "فن الصفقة"قد يلجأ إلى ممارسة "الضغط الأقصى" لانتزاع تنازلات تشمل نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الخارج، وهو مطلب تعتبره أمريكا ضمانة لمنع طهران من تملك التقنية النووية العسكرية.
أمن "الاحتلال" وملف الصواريخ الباليستية
وتلعب سلطات الاحتلال دورا محوريا في تصعيد المواقف، حيث يسعى بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة للبيت الأبيض إلى توسيع أجندة التفاوض لتشمل "البرنامج الصاروخي" والنفوذ الإقليمي.
ويؤكد ناجي أن المحتل يعتبر الصواريخ الإيرانية التهديد الأكبر، خاصة بعد وصولها إلى عمق كيان الاحتلال في المواجهات السابقة.
وتضغط تل أبيب بقوة لخفض مدى هذه الصواريخ، وهو ما تراه طهران خطا أحمر، إذ تعتبر منظومتها الصاروخية السلاح الرئيسي للردع في أي مواجهة محتملة مع المحتل.
خيارات طهران: بين العقوبات والبقاء
وتجد إيران نفسها أمام هامش مناورة ضيق؛ فالرئيس الإيراني بزشكيان بادر بالدعوة للتفاوض سعيا لرفع العقوبات التي أنهكت الاقتصاد وأشعلت الاحتجاجات.
وتتمحور المقاربة الإيرانية حول تقديم تنازلات تقنية محدودة، مثل خفض مستوى التخصيب إلى 3.67%، مقابل حصولها على ضمانات أمريكية بعدم الاستهداف.
ولكن هذه الخطوات قد لا تكون كافية لطموحات ترمب وهواجس المحتل، مما يبقي "الأرمادا" الأمريكية في حالة استنفار دائم لتكون الظهير العسكري لأي إخفاق دبلوماسي.
