صورة مستخدمة بالذكاء الاصطناعي تبين المفاوضات بين أمريكا وايران
سباق "الدبلوماسية والبارود".. خبراء يحللون مفاوضات مسقط وفرص الضربة الأمريكية على إيران
- المومني: نتنياهو "يريد حربا ولا يريد دبلوماسية"، وذلك لدعم موقفه السياسي المحلي.
- أبوزيد: إقحام الأدميرال براد كوبر في المحادثات يشير إلى أن الأمر ليس دبلوماسيا بقدر كبير.
خلال برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على قناة"رؤيا" وفي قراءة للمشهد الدبلوماسي المعقد، وصف الأستاذ الدكتور حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، يوم الأحد، مفاوضات مسقط بأنها "الاختبار الأول" الذي تقدمه إيران للولايات المتحدة.
وأوضح المومني أن هذا الخلاف الذي يمتد لأكثر من عقد بات معقدا للغاية، حيث تتشابك فيه مسألة "سلامة النظام الإيراني" مع التنازلات الأمريكية المطلوبة، وسط حالة صارخة من "انعدام الثقة" بين الطرفين.
النقطة الصفرية: أبعاد إقحام العسكر في الدبلوماسية
ومن جانبه، كشف الخبير الاستراتيجي والعسكري نضال أبو زيد عن ثلاث نقاط ملفتة في مفاوضات الجمعة، معتبرا أن إقحام الأدميرال براد كوبر في المحادثات يشير إلى أن الأمر ليس دبلوماسيا بقدر كبير، بل هو "مناورة" لفرض واقع جديد.
ورأى أبو زيد أن المفاوضات وصلت إلى "النقطة الصفرية"، حيث تحترف أمريكا القصف من البحار لتعزيز موقفها، بينما تسعى إيران لـ "حفظ ماء الوجه" بعد حرب الاثني عشر يوما.
رؤية "ترمب" ومعضلة "فن الصفقة"
يشير الدكتور المومني إلى أن الرئيس دونالد ترمب يفضل "إلى حد ما" الحل الدبلوماسي لتجنب كلفة الحروب، لكنه يقع في معضلة؛ حيث إن "عدم الذهاب لحرب" قد يكون معضلة أكبر إذا فهم كضعف.
ويرى المومني أن ترمب يستخدم "الأرمادا" الأمريكية لتكون ظهيرا لـ "فن الصفقة"، مؤكدا أن ميزة إيران الاستراتيجية تكمن في صواريخها.
أمن "الاحتلال" وعرقلة المسار الدبلوماسي
يتفق الخبيران على أن العامل الإسرائيلي يمثل عقبة كأداء؛ حيث يؤكد الدكتور المومني أن بنيامين نتنياهو "يريد حربا ولا يريد دبلوماسية"، وذلك لدعم موقفه السياسي المحلي.
ويضيف أبو زيد أن سلطات الاحتلال لها تأثير كبير في سير المفاوضات، حيث يرى المحتل في التصعيد العسكري الأمريكي ضمانة لأمنه الاستراتيجي، وهو ما قد يدفع واشنطن لشن ضربة حتى أثناء مرحلة التفاوض.
الدور العربي والموقف الأردني الثابت
ورغم غلبة الطابع الثنائي على مفاوضات مسقط، إلا أن الدكتور المومني شدد على أن "البعد الإقليمي والعربي" له تأثير واضح.
وأشاد بالموقف الأردني الواضح والصريح في دعم نجاح المسار الدبلوماسي، معتبرا أن جهود عمان تنصب نحو تجنيب المنطقة حرب شاملة.
