الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
مونديال 2026 في عين العاصفة.. ترمب يلوح بـ"الحرس الوطني"
- دعوات المقاطعة تتصاعد بعد أحداث مينيابوليس
قبل أشهر قليلة من انطلاق الحدث الرياضي الأضخم على وجه الأرض، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة جديدة من الجدل السياسي والأمني حول بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد تلميحه الصريح بإمكانية نشر قوات الحرس الوطني في خمس مدن مستضيفة للبطولة، في خطوة اعتبرها مراقبون "عسكرة" للمونديال، بينما وصفها البيت الأبيض بـ"الضرورة الأمنية القصوى".
الحل الأمني يثير المخاوف
وفي تصريحات صحفية تزامنت مع تصاعد التوترات الداخلية، أكد الرئيس الأمريكي صاحب الـ79 عاما، عزمه اللجوء إلى "القبضة الأمنية" لضمان سلامة الفعاليات الكبرى.
وقال ترمب: "سنفعل ذلك مجددا إذا لزم الأمر، سنحرص على أن تكون دورة الألعاب الأولمبية (لوس أنجلوس 2028) وبطولة كأس العالم آمنتين للغاية". ورغم عدم كشفه عن أسماء المدن الخمس المستهدفة، إلا أن التقارير ترجح أن تكون من بين المدن الـ11 الأمريكية المستضيفة للمونديال، والتي شهدت بعضها اضطرابات مؤخرا.
وتأتي هذه التهديدات في توقيت حساس، حيث تعيش الولايات المتحدة على وقع صدمة الاشتباكات الدامية في مدينة "مينيابوليس" بولاية مينيسوتا، عقب نشر ترمب لقوات الجمارك والهجرة (ICE)، وهي المواجهات التي أسفرت عن مقتل شخصين وأشعلت فتيل الاحتجاجات، مما دفع منظمات حقوقية وشخصيات رياضية لتجديد دعوات مقاطعة نسخة 2026.
خريطة المونديال وتحدي الـ 48 منتخبا
ورغم الضجيج السياسي، تواصل اللجنة المنظمة تحضيراتها لانطلاق الصافرة في 11 يونيو/ حزيران القادم بملعب "أزتيكا" في المكسيك، حيث ستجمع المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا.
وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية للعالم العربي، حيث يشهد المونديال مشاركة تاريخية لـ 7 منتخبات عربية هي: (مصر، تونس، المغرب، الجزائر، قطر، الأردن، السعودية)، مع فرصة قوية لرفع الرقم إلى 8 منتخبات في حال تجاوز المنتخب العراقي عقبة الملحق العالمي في مارس المقبل.
بين السلامة والقمع
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مأزقا حقيقيا في الموازنة بين تطمينات رئيسه جياني إنفانتينو، وبين الواقع الميداني الذي يفرض فيه الحرس الوطني وجوده في مدن كبرى مثل لوس أنجلوس بقرار من ترمب.
ويرى منتقدون أن تواجد القوات العسكرية في محيط الملاعب قد يرهب المشجعين الدوليين ويؤثر على روح "العرس الكروي"، بينما تصر الإدارة الأمريكية على أن الأمن القومي يسبق أي اعتبارات أخرى.
ومع اقتراب موعد النهائي المقرر في 19 يوليو/ تموز بولاية نيوجيرسي، يبقى السؤال معلقا: هل تنجح كرة القدم في امتصاص الاحتقان السياسي، أم أن "مونديال ترمب" سيكون النسخة الأكثر انقساما في تاريخ اللعبة؟
