مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

سوق الصاغة الصيني

1
سوق الصاغة الصيني

"التنين" لا يتوقف عن الالتهام.. الصين تواصل شراء الذهب

استمع للخبر:
نشر :  
16:39 2026-02-07|
  • حيازات بنك الشعب الصيني من السبائك ارتفعت بنحو 40 ألف أونصة

في رسالة اقتصادية قوية تعكس توجها استراتيجيا طويل الأمد، واصل البنك المركزي الصيني (بنك الشعب) توسيع سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، غير آبه بالتقلبات السعرية الآنية التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرا، ليؤكد بذلك أن "الطلب الرسمي" على المعدن النفيس لا يزال المحرك الأقوى في معادلة الاحتياطيات الدولية.

40 ألف أونصة جديدة في الخزائن

وأظهرت البيانات الرسمية التي نشرت صباح يوم السبت، أن حيازات بنك الشعب الصيني من السبائك ارتفعت بنحو 40 ألف أونصة "تروي" خلال الشهر الماضي (يناير).

وتأتي هذه الزيادة في إطار أحدث جولة شراء للمعدن النفيس بدأها البنك منذ نوفمبر 2024، دون انقطاع، مما يشير إلى خطة ممنهجة لتنويع الاحتياطيات بعيدا عن العملات الورقية التقليدية، وتحديدا الدولار الأمريكي، في ظل المتغيرات الجيوسياسية المعقدة.

السوق بين "جنون الصعود" و"صدمة الهبوط"

تكتسب هذه المشتريات الصينية أهمية مضاعفة بالنظر إلى توقيتها؛ إذ جاءت في وقت تعرضت فيه موجة الصعود القياسي للسبائك إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق أواخر الشهر الماضي.

فخلال شهر يناير، دفعت موجات من "الاهتمام المضاربي" أسعار الذهب والفضة إلى تسجيل مستويات قياسية متتالية، قبل أن تشهد الأسواق تراجعا حادا ومفاجئا في أواخر الشهر، نتيجة عمليات جني الأرباح وتعديل المراكز.

ومنذ ذلك الحين، استعادت الأسعار جزءا من خسائرها، غير أن حالة "الترقب والحذر" لا تزال تهيمن على المستثمرين الأفراد والصناديق الاستثمارية، الذين يعيدون تقييم مراكزهم عقب موجة الهبوط.

إلا أن استمرار الصين في الشراء يبعث برسالة طمأنينة للأسواق بأن "القاع" مدعوم بطلب سيادي صلب.

المشهد العالمي: 860 طنا في 2025

لم تكن الصين وحدها في هذا المضمار، بل جاءت تحركاتها منسجمة مع التوجه العالمي للبنوك المركزية، التي باتت تعتبر الذهب ركيزة أساسية للأمان المالي.

ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفعت مشتريات البنوك المركزية العالمية خلال الربع الأخير من عام 2025، ليزداد بذلك إجمالي المشتريات السنوية إلى أكثر من 860 طنا.

ورغم أن هذا المستوى يقل عن حاجز 1000 طن التي جرى اقتناؤها سنويا على مدى الأعوام الثلاثة الماضية (وهي فترة الذروة التاريخية)، إلا أن المحللين يرون في رقم الـ 860 طنا دليلا على استمرار شهية المصارف المركزية.

وبحسب مجلس الذهب العالمي، فإن الطلب مرشح للبقاء عند مستويات مرتفعة خلال العام الحالي 2026، بما يدعم مكانة الذهب ضمن الاحتياطيات الرسمية، ويشكل حائط صد أمام أي انهيارات سعرية حادة قد تنتج عن المضاربات.


دلالات الاستمرارية الصينية

يرى خبراء الاقتصاد أن إصرار بكين على مواكمة الذهب للشهر الـ 15 يتجاوز فكرة الاستثمار المجرد؛ إنه جزء من استراتيجية "التحوط الجيوسياسي".

ففي عالم يموج بالصراعات والعقوبات الاقتصادية، يصبح الذهب الأصل الوحيد الذي لا يحمل "مخاطر الطرف الثالث".

كما أن هذا التوجه يعزز من قوة اليوان الصيني الدولية، ويقلل من الانكشاف على الديون الأمريكية، مما يجعل من كل أونصة تدخل خزائن بنك الشعب "لبنة" جديدة في بناء نظام مالي أكثر استقلالية.

باختصار، بينما يتردد المضاربون في الأسواق بين البيع والشراء خوفا من المجهول، يبدو أن "التنين الصيني" قد حسم أمره، مختارا المعدن الأصفر رفيقا دائما في رحلته نحو المستقبل.

  • اسعار الذهب
  • ذهب
  • الذهب
  • أسعار الذهب في الأردن