معاناة اهالي السودان إثر الحرب
واشنطن تدين استهداف قافلة غذاء عالمية في كردفان وتتوعد المتورطين
- ، كشف مسعد بولس أن واشنطن تعمل بشكل حثيث على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان خلال الأسابيع القليلة المقبلة
نددت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة بالهجوم الجوي الذي نفذته طائرات مسيرة واستهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان.
وفي هذا السياق، صرح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تتسامح مع أي جهة تستهدف المساعدات الممولة من قبل الولايات المتحدة.
ووصف بولس التدمير المتعمد للمساعدات الغذائية وقتل العاملين في المجال الإنساني بأنه "أمر مقزز"، مطالبا بضرورة محاسبة كافة المتورطين في هذا الاعتداء الجوي الغاشم.
مسعد بولس يكشف عن مؤتمر دولي للمانحين لمعالجة الأزمة السودانية
وفي إطار التحركات الدبلوماسية لتخفيف حدة المعاناة، كشف مسعد بولس أن واشنطن تعمل بشكل حثيث على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح بولس، أن الإدارة الأمريكية تسعى لتأسيس صندوق مالي وجمع تبرعات تخصص مباشرة لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، مما يعكس رغبة واشنطن في تقديم دعم ملموس يتجاوز التصريحات السياسية ليصل إلى المتضررين على الأرض.
ترمب: نهاية الصراع في السودان وشيكة ونبذل أقصى جهودنا لإحلال السلام
من جانبه، زف الرئيس دونالد ترمب أنباء مبشرة بشأن مسار الحرب، حيث أكد يوم الخميس أن نهاية الصراع في السودان باتت "وشيكة للغاية".
وفي خطاب ألقاه خلال حفل إفطار سنوي، شدد ترمب على أن إدارته تبذل أقصى جهودها لإنهاء المواهجات المستمرة منذ أبريل 2023، قائلا: "إننا قريبون جدا من إنهاء الحرب برمتها، وقد كدنا ننجز ذلك بالفعل".
تعكس هذه التصريحات توجها أمريكيا جديدا يهدف إلى حسم الملف السوداني دبلوماسيا ووضع حد للمأساة الإنسانية التي تعصف بالبلاد.
إحصائية قتلى السودان
قتل وأصيب عشرات المدنيين في السودان، إثر هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قوافل مساعدات ونازحين في ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، ما أثار إدانات دولية واسعة ونداءات عاجلة لحماية المدنيين والعمليات الإنسانية.
مسيرات الموت تطارد النازحين
وأفاد منسق العون الإنساني في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان بأن طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت حافلة تقل نازحين، ما أسفر عن مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات، أغلبهم من النساء والأطفال.
وفي حادث منفصل بمدينة أم روابة شمال كردفان، قتل خمسة مدنيين وأصيب آخرون جراء هجوم مسيرات استهدف قافلة مساعدات غذائية، كما تعرضت قاعدة كنانة الجوية بولاية النيل الأبيض لهجوم مماثل.
تحذيرات أممية: الأطفال في دائرة الخطر
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الوضع يزداد خطورة، مشيرة إلى مقتل نحو 20 طفلا منذ يناير/كانون الثاني، أغلبهم في كردفان ودارفور، مع وجود ملايين الأطفال بحاجة ماسة للمساعدات والخدمات الأساسية. كما سجلت المنظمة حالات مجاعة في الفاشر شمال دارفور وكادوقلي بكردفان، محذرة من أن عشرين منطقة أخرى مهددة.
إدانات دولية: "جريمة حرب" وأدانت وزارة الخارجية السودانية استهداف قوافل الإغاثة واعتبرته "جريمة حرب وانتهاكا للقانون الدولي"، فيما شددت الأمم المتحدة على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني غير مقبول.
كما أعربت الولايات المتحدة عن استنكارها الشديد، ووصف مستشار الرئيس الأمريكي الهجمات على قوافل برنامج الأغذية العالمي بأنها "مرفوضة ومثيرة للاشمئزاز"، مؤكدا أن واشنطن لا تتسامح مع قتل المدنيين أو تدمير المساعدات الإنسانية.
سياق الأزمة
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو 11 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
