صاروخ صيني
أ ف ب: واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية
- تمتلك روسيا والولايات المتحدة معا 80% من الرؤوس الحربية النووية في العالم
دعت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، إلى إجراء مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو.
وفي خطوة صعدت من التوتر الدولي، اتهمت الولايات المتحدة الصين بإجراء تجارب نووية سرية، لا سيما في عام 2020.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح، توماس دينانو، في مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف، أن الثغرات في التصميم القديم للمعاهدات تحتم الدعوة إلى صيغة جديدة تتعامل مع تحديات اليوم، مشددا على أن الحقبة المقبلة تتطلب مشاركة أطراف أكثر من روسيا فقط على طاولة المفاوضات.
تفاصيل الاتهامات الأميركية للجيش الصيني بالتستر على التفجيرات
وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد دينانو أنه "لا توجد حدود لترسانة الصين النووية بأكملها، ولا شفافية ولا ضوابط"، متهما بكين بإجراء تجارب نووية في يونيو 2020 بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان.
واتهم الجيش الصيني بمحاولة التستر على هذه التجارب بأسلوب مصمم للحد من فعالية الرصد الزلزالي. وكان الرئيس دونالد ترمب قد لفت في نوفمبر الماضي إلى أن الصين تجري تجارب دون الإفصاح عنها، وهو ما نفته بكين حينها.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقال مفصل، على أن الحد من التسلح لم يعد قضية ثنائية، محملا الصين المسؤولية الأكبر في ضمان الاستقرار الاستراتيجي.
الموقف الروسي والصيني: شروط موسكو ورفض بكين للمشاركة
في المقابل، جدد شين جيان، ممثل الصين في جنيف، التأكيد على أن قدرات بلاده النووية بعيدة عن مستوى الولايات المتحدة أو روسيا، مستبعدا مشاركة بكين في مفاوضات حالية.
أما في موسكو، فقد أبدى الكرملين استعداده للتفاوض مع الحفاظ على نهج "مسؤول"، لكن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، غينادي غاتيلوف، اشترط مشاركة فرنسا والمملكة المتحدة، باعتبارهما حليفين لواشنطن في حلف "الناتو".
ومن جهتها، أكدت المندوبة الفرنسية، آن لازار سوري، تأييد باريس لتطوير تدابير ملموسة للحد من مخاطر استخدام الأسلحة النووية، دون الرد المباشر على المطلب الروسي.
مستقبل "نيو ستارت" والمخاوف الدولية من الانفلات النووي
تمتلك روسيا والولايات المتحدة معا 80% من الرؤوس الحربية النووية في العالم، ويمثل انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بداية الانتقال إلى نظام أقل تنظيما، مما أثار قلقا عالميا واسعا.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، هذه المرحلة بأنها "لحظة خطيرة للسلام الدولي".
وفي حين يرى روبيو أن المعاهدة "مضى عليها الزمن"، تحث الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية الطرفين على الالتزام بسقف المعاهدة أثناء التفاوض على إطار جديد، بينما تمضي واشنطن في تحديث ردعها النووي لمواجهة التحديات الجديدة في عام 2026.
