من الألعاب الشتوية
رسميا: كازاخستان تحتضن الألعاب الشتوية الآسيوية 2029
- بعد تعثر استضافتها في "نيوم"
أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي (OCA) رسميا عن اتخاذ قرار حاسم بإسناد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية التاسعة والمقررة في عام 2029 إلى مدينة ألماتي في كازاخستان، وذلك في خطوة جاءت بعد سلسلة من التقارير الفنية واللوجستية التي أشارت إلى صعوبة إقامة الحدث في موعده المحدد ومكانه السابق بمدينة "نيوم" السعودية.
تغيير المسار من "تروجينا" إلى "ألماتي"
وكانت مدينة "نيوم" الطموحة، وتحديدا منطقة "تروجينا" الجبلية، قد فازت بحق الاستضافة في تشرين الأول من عام 2022، لتكون أول مدينة في غرب آسيا والمنطقة العربية تستضيف هذا الحدث الشتوي الضخم.
إلا أن التحديثات الأخيرة الصادرة عن اللجنة المنظمة والمجلس الأولمبي الآسيوي أكدت وجود تحديات تقنية وهندسية تتعلق بتأخر إنجاز "منتجع التزلج" والقرية الرياضية والمرافق اللوجستية المتطورة التي كان من المفترض أن تكون جاهزة لاستقبال الرياضيين والوفود قبل عام 2029.
ويرى خبراء أن ضخامة المشروع الإنشائي في "تروجينا" والحاجة لتكنولوجيا متقدمة جدا لتوفير الجليد والظروف المناخية الملائمة، دفعت الأطراف المعنية إلى اتخاذ قرار التأجيل أو نقل الاستضافة لضمان استمرارية البطولة وحفاظا على معايير السلامة والجودة العالمية.
ألماتي.. خبرة عريقة في الرياضات الشتوية
وقع الاختيار على مدينة ألماتي الكازاخستانية كبديل استراتيجي وجاهز تماما، نظرا لما تمتلكه المدينة من تاريخ عريق وبنية تحتية متكاملة في الرياضات الشتوية.
فقد سبق لألماتي أن استضافت الألعاب الشتوية الآسيوية بنجاح باهر في عام 2011، كما أنها تنافست بقوة على استضافة الأولمبياد الشتوي لعام 2022.
وتتمتع ألماتي بمنشآت عالمية مثل منتجع "شيمبولاك" للتزلج وميدان "ميديو" الشهير للتزلج السريع، مما يقلل التكلفة الإنشائية ويضمن جاهزية الملاعب والمنحدرات الثلجية الطبيعية قبل الموعد المحدد بفترة كافية، وهو ما يمنح الاتحاد القاري واللجان الوطنية طمأنينة كاملة حول نجاح النسخة التاسعة.
تأثير القرار على الأجندة الرياضية
من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة؛ فبينما يراه البعض خطوة ضرورية لإنقاذ البطولة من شبح التأخير، يعتبره آخرون تحديا لطموحات المشاريع السياحية والرياضية العملاقة في المنطقة العربية. ومع ذلك، شدد المجلس الأولمبي الآسيوي على أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية لا تزال قوية، وأن هناك إمكانية لإعادة دراسة استضافة "نيوم" لنسخ مستقبلية فور اكتمال البنية التحتية العملاقة لمنتجع تروجينا.
ويستعد الآن الرياضيون في القارة الآسيوية لتعديل بوصلة تدريباتهم نحو جبال "ألاتاو" في كازاخستان، حيث ستكون ألماتي مسرحا لأكثر من 10 رياضات شتوية، بمشاركة متوقعة لأكثر من 30 دولة آسيوية، مما يعيد الزخم لهذه البطولة القارية الهامة التي تعزز حضور الرياضات الشتوية في القارة الأكبر عالميا.
