مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

شاباك الاحتلال

1
شاباك الاحتلال
Read in English

فضيحة تهريب إلى غزة تهز المؤسسة الأمنية للاحتلال وشقيق رئيس "الشاباك" متهم

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 8 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 8 ساعات|

تعيش المؤسسة الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال على وقع هزة عنيفة، بعد تكشف خيوط شبكة تهريب واسعة النطاق تنقل بضائع محظورة وتقنيات متطورة من العمق إلى قطاع غزة.

القضية التي بدأت كملف جنائي، تحولت سريعا إلى أزمة رأي عام بعد ظهور اسم شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، ضمن قائمة المشتبه بهم، مما وضع رأس الجهاز الأمني الأقوى في موقف حرج.

شبهات تطال "بيت الشاباك"

وفي تطور لافت للقضية التي تتفاعل منذ مطلع العام الجاري 2026، كشفت التحقيقات عن تورط 13 شخصا في شبكة التهريب، بينهم مقاولون مدنيون، سائقو شاحنات، وجنود في الخدمة النظامية والاحتياط. إلا أن الصدمة الأكبر تمثلت في الاشتباه بتورط شقيق دافيد زيني، رئيس الشاباك الحالي.

ورغم التأكيدات الرسمية والقضائية بأن "زيني" نفسه لا يواجه أي شبهة جنائية، إلا أن القرابة العائلية فرضت تنحي جهاز "الشاباك" عن التحقيق في قضية تمس الأمن القومي، ونقل الملف إلى شرطة الاحتلال (لواء الجنوب) لمنع تضارب المصالح.

وقد أعادت هذه الحادثة النقاش حول "البند 14" من لجنة "غرونيس" لتعيين كبار المسؤولين، والذي يلمح إلى إمكانية استقالة رئيس الجهاز إذا ارتكب أحد أقاربه "أفعالا متطرفة"، مما فتح الباب أمام اليمين لشن هجوم سياسي على "زيني".


سجائر وإلكترونيات.. وأرباح خيالية

أماطت التحقيقات اللثام عن تفاصيل مثيرة حول نوعية المهربات. فإلى جانب السجائر التي تعد "الذهب الجديد" في غزة، يتم تهريب هواتف ذكية متطورة، حواسيب، ألواح شمسية، ومواد بناء. وتشير وثائق المحكمة إلى حادثة تعود لمايو 2025، حيث قام ضابط وجندي من وحدة الاستطلاع البدوية بتهريب 4,496 علبة سجائر، وحصلا مقابلها على 269 ألف شيكل نقدا.

وتؤكد التقديرات العسكرية أن شاحنة بضائع قيمتها 100 ألف شيكل لدى الاحتلال، تقفز قيمتها إلى نصف مليون شيكل بمجرد عبورها إلى غزة، مما يخلق حافزا هائلا للتهريب.

ثغرات "كرم أبو سالم" والمسارات العمياء

أظهرت التقارير "فشلا ذريعا" في منظومة الرقابة على المعابر، وتحديدا معبر كرم أبو سالم. فالضغط الهائل للشاحنات يمنع التفتيش الدقيق أو الفحص الإشعاعي لكل مركبة، مما يسمح بإخفاء المهربات داخل شحنات المساعدات الإنسانية. كما كشفت صحيفة "هآرتس" عن مسار أخطر يتمثل في مركبات المقاولين التي تدخل القطاع للعمل في مشاريع البنى التحتية العسكرية دون تفتيش حقيقي، بل إن بعض هذه المركبات تدخل غزة ولا تعود، ويتم العثور عليها لاحقا بلوحاتها داخل القطاع.

لغز التمويل ومخاوف إعادة بناء "حماس"

وفيما ينشغل جيش الاحتلال بالثغرات الميدانية، تواجه الاستخبارات "سؤال المليون دولار": من أين تأتي الأموال في غزة لشراء هذه السلع الباهظة؟ يشير ضباط الاحتلال بقلق إلى منظومة الدفع الرقمي الفلسطينية "جوال باي"، التي باتت القناة الرئيسية لتدفق الأموال بعيدا عن الرقابة التقليدية.

وترى المؤسسة العسكرية أن المستفيد الأكبر هو حركة حماس، التي تجني عوائد ضخمة من ضرائب هذه السلع أو المتاجرة بها، مما يرفد خزائنها بموارد مالية قد تستخدم في إعادة بناء بنيتها العسكرية والتنظيمية تحت غطاء الاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار.

وبينما يطالب ضباط في جيش الاحتلال بتوجيه تهمة "الخيانة" للمتورطين بدلا من التهم الجنائية المخففة، تبقى الحدود مع غزة، وفق وصف المحققين، "منطقة سائبة" تغذي اقتصاد المقاومة بأيدي عناصر الاحتلال نفسها.

  • حماس
  • الشاباك