أمين الأمم المتحدة غوتيريش
أنطونيو غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة وسط تراجع التمويل الأمريكي
- أوضح الأمين العام أن هذا العجز المالي قد أرغم المنظمة الدولية على اتخاذ تدابير تقشفية قاسية
أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيرا شديد اللهجة من احتمالية تعرض المنظمة الدولية لانهيار مالي وشيك.
وجاء ذلك في رسالة إلكترونية عممها على الدول الأعضاء، يوم الجمعة، داعيا إياها إلى سداد مستحقاتها المالية دون تأخير لتفادي تعطل مهام المنظمة.
تداعيات قرارات واشنطن وعجز الميزانية
تأتي هذه الأزمة في أعقاب قرارات الولايات المتحدة بتقليص تمويلها لعدد من وكالات المنظمة، وذلك منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025.
ووفقا للرسالة التي اطلعت وكالة "فرانس برس" على نسخة منها، فقد أعرب غوتيريش عن أسفه للإعلان الرسمي عن قرارات تقضي بعدم الإيفاء بمساهمات إلزامية كانت تمول جزءا كبيرا من الميزانية العادية المقرة.
آثار الأزمة على مهام المنظمة الدولية
أوضح الأمين العام أن هذا العجز المالي قد أرغم المنظمة الدولية على اتخاذ تدابير تقشفية قاسية، شملت تجميد عمليات التوظيف، وتأخير صرف المدفوعات، بالإضافة إلى تقليص بعض المهام الميدانية.
وأكد غوتيريش أن "المسار الحالي غير قابل للاستمرار"، محذرا من أنه يعرض المنظمة لخطر مالي بنيوي قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الوفاء بالالتزامات الأساسية.
خيارات صعبة لمواجهة المستقبل
وشدد غوتيريش في ختام رسالته على أن الدول الأعضاء أمام خيارين لا ثالث لهما: إما القبول بمراجعة جذرية وعميقة للقواعد المالية للمنظمة لضمان استدامتها، وإما تقبل "الاحتمال الواقعي" للانهيار المالي التام.
