صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لهبوط الذهب والفضة
تذبذب الملاذات الآمنة.. الذهب والفضة بين ارتقاء قياسي وانكسار مفاجئ
- تشير التوقعات إلى أن الأسبوع المقبل قد يحمل موجة صعود جديدة إذا ما عادت التوترات السياسية للواجهة
في ظل طبول الحروب المتنقلة والقلق الجيوبوليتيكي الذي يهيمن على المشهد العالمي، باتت أسواق المعادن النفيسة تعيش حالة من التأرجح الحاد؛ حيث ينعكس كل تطور ميداني أو سياسي فورا على شاشات التداول.
وشهدت الأسابيع الماضية لحظات تاريخية اقترب فيها الذهب من عتبة 5 آلاف دولار للأونصة، بينما حلقت الفضة لتلامس قمة قياسية عند 120 دولارا، في موجة لجوء واسعة للملاذات الآمنة هربا من ضبابية المستقبل.
إلا أن يوم الجمعة حمل معه انقلابا دراماتيكيا في المشهد؛ إذ هوت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 12% في جلسة واحدة، ليتراجع إلى ما دون 4,800 دولار للأونصة، مسجلا أكبر هبوط يومي منذ عقود.
وكانت الفضة هي الخاسر الأكبر بتراجع حاد بلغ 30%، لتستقر عند حدود 80 دولارا، بعد أيام فقط من ذروة صعودها، مما أثار ذعرا في صفوف المستثمرين والمدخرين على حد سواء.
ويعيد المحللون هذا الانهيار المفاجئ إلى ثلاثة عوامل رئيسة؛ أولها عمليات "جني الأرباح" العنيفة بعد الصعود الصاروخي، حيث فضل كبار المستثمرين تأمين مكاسبهم. أما العامل الثاني فتمثل في الهدوء النسبي للمخاوف الجيوبوليتيكية مع صدور تصريحات عن مفاوضات محتملة في الشرق الأوسط، مما قلص الحاجة الفورية للتحوط بالمعدن الأصفر.
وأخيرا، أسهمت تطورات السياسة النقدية الأمريكية وتعيينات الاحتياطي الفدرالي في إعادة رسم توقعات الفائدة، مما ضغط بقوة على الأصول التي لا تدر عائدا صريحا.
ورغم قسوة هذا التصحيح، لا يزال الخبراء يرون أن العوامل الأساسية الداعمة للصعود لم تنته بعد؛ فالديون العالمية المرتفعة واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها تبقي الباب مفتوحا أمام قمم جديدة.
وتشير التوقعات إلى أن الأسبوع المقبل قد يحمل موجة صعود جديدة إذا ما عادت التوترات السياسية للواجهة، ليظل الذهب والفضة مرآة للخوف العالمي، يهبطان عند الاطمئنان ويشتعلان عند أول اهتزاز للاستقرار.
للاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.
