الذهب والفضة
انهيار قياسي للذهب والفضة وسط مخاوف اقتصادية عالمية
- لم يسلم معدن الفضة من موجة الهبوط، حيث تكبد خسائر فادحة تجاوزت 11%
انهيار مفاجئ بعد قمة تاريخية في تحول دراماتيكي للأسواق العالمية، يوم الجمعة، شهدت أسعار الذهب تراجعا حادا وغير مسبوق، حيث هوى المعدن النفيس بما يقارب 8%، متخليا عن مستوياته القياسية التي سجلها أمس الخميس عند 5,595 دولارا للأونصة.
وتصارع الأسعار حاليا للصمود فوق الحاجز النفسي عند 5,000 دولار، وسط عمليات بيع مكثفة اجتاحت الأسواق.
أسباب الانهيار الكبير عزا محللون وخبراء اقتصاديون هذا الهبوط الحاد إلى جملة من الأسباب المتزامنة:
جني أرباح ومبيعات تسييل
لجأ المستثمرون إلى عمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد الارتفاعات الصاروخية التي حققها الذهب في الأسابيع الماضية، وتزامن ذلك مع "تسييل" مراكز الذهب لتغطية الخسائر في أسواق الأسهم، خاصة بعد تراجع أسهم التكنولوجيا وانهيار سهم "مايكروسوفت" بنسبة 12%، مما دفع المستثمرين لبيع الذهب لتوفير السيولة.
عودة الدولار القوي: سجل مؤشر الدولار الأمريكي تعافيا ملحوظا بنسبة 0.3%، مما زاد من تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين الأجانب وشكل ضغطا هبوطيا على السعر.
غموض حول "الفيدرالي": ساهمت شائعات حول احتمال تعيين "كيفن وارش" بدلا من "جيروم باول" لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في إثارة قلق الأسواق، نظرا لتوجهاته التي تميل لتقليص الميزانية العمومية، مما ضغط سلبا على المعادن الثمينة.
الفضة تلحق بالذهب
لم يسلم معدن الفضة من موجة الهبوط، حيث تكبد خسائر فادحة تجاوزت 11%، ليتراجع سعره من مستويات قياسية ويهبط إلى ما دون 111 دولارا للأونصة، في إشارة إلى أن موجة البيع طالت كافة المعادن الثمينة بلا استثناء.
الخلاصة للمستثمرين بينما يرى البعض في هذا الهبوط "تصحيحا صحيا" طال انتظاره بعد موجة صعود مفرطة وصفت بـ"نشوة السوق"، يحذر آخرون من أن كسر حاجز الـ 5000 دولار قد يفتح الباب لمزيد من التراجعات الفنية.
