مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

مدينة نيويورك

1
مدينة نيويورك
Read in English

المطارات الأمريكية في "قلب العاصفة".. إلغاء 1500 رحلة وتحذيرات من تراكم الجليد

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 5 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
  • تم إلغاء أكثر من 1500 رحلة جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • منخفض قطبي عميق يهدد 160 مليون أمريكي بظروف جليدية كارثية وتحذيرات من شلل تام.

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة واحدة من أعنف العواصف الشتوية في التاريخ الحديث، حيث تمتد آثارها لتشمل نحو 160 مليون شخص من السكان.

وتشير التقارير الرصدية إلى أن هذه العاصفة، التي بدأت ملامحها تتشكل يوم الجمعة، تحمل مزيجا خطيرا من الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة، مما دفع السلطات في عدة ولايات إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى لمواجهة المخاطر المحتملة.

تحرك المنظومة الجوية وتوقعات التراكمات الجليدية

أفاد خبراء الأرصاد الجوية بأن النظام العاصفي الذي تشكل قبالة سواحل كاليفورنيا بدأ بالتحرك الفعلي عبر اليابسة في أمريكا الشمالية.

ومن المتوقع أن يكتسح هذا المنخفض مساحات شاسعة من المناطق القارية، لا سيما وسط البلاد وجبال روكي والسهول الكبرى. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من أن هذه العاصفة ليست مجرد موجة برد عابرة، بل قد تؤدي إلى تراكم جليد بشكل كارثي.

وأوضحت الهيئة أن هذه الظروف الجوية ستتسبب في أقسى أنواع التحديات، بما في ذلك انقطاعات طويلة الأمد في إمدادات التيار الكهربائي، وأضرار جسيمة تلحق بالأشجار والبنية التحتية.

وكما شددت على أن التنقل والسفر قد يصبحان أمرين بالغي الخطورة أو حتى مستحيلين في ظل انعدام الرؤية وتجمد الطرقات، مع توقعات باستمرار هذه الحالة لعدة أيام لتضرب الولايات ذات الكثافة السكانية العالية في الشمال الشرقي ووسط المحيط الأطلسي.

تعطل حركة الطيران وتحديات شبكة الكهرباء في تكساس

على صعيد النقل، كشفت بيانات موقع (Flightaware) عن حجم الارتباك الكبير في جداول الرحلات، حيث تم إلغاء أكثر من 1500 رحلة جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكان لولاية تكساس نصيب كبير من هذه الإلغاءات نتيجة المخاوف من العواصف الثلجية. وفي هذا السياق، برزت مسألة جاهزية شبكة الكهرباء كموضوع محوري، خاصة بعد الذكرى الأليمة لانهيار الشبكة قبل خمس سنوات الذي أودى بحياة العديد من المواطنين.

ومن جانبه، سعى حاكم تكساس الجمهوري، غريع أبوت، إلى طمأنة السكان خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس، مؤكدا أنه "لا يتوقع على الإطلاق أي انقطاع في التيار الكهربائي".

وأشار أبوت إلى أن الشبكة اليوم في أقوى حالاتها وهي مستعدة تماما للتعامل مع الحمل الزائد الناتج عن العاصفة الشتوية، مشددا على الإجراءات التحسينية التي تم اتخاذها لتفادي كوارث الماضي.

تحذيرات صارمة في نيويورك وتأهب فرق الطوارئ

وفي المقابل، نهجت حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية، كاثي هوتشول، مسارا تحذيريا شديد اللهجة. حيث نبهت إلى أن موجة البرد القارس قد تجعل مجرد التواجد خارج المنزل لدقائق معدودة أمرا يهدد الحياة.

وحثت هوتشول المواطنين على تخزين المؤن فورا وتجنب جميع أنواع السفر غير الضروري.

وأوضحت هوتشول أن المخاطر الصحية مثل انخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع قد تحدث بسرعة خاطفة، محذرة أيضا من النوبات القلبية التي قد تصيب البعض أثناء إزالة الثلوج يدويا.

كما أكدت أن الولاية نشرت آلافا من عمال المرافق وجرافات الثلوج، ووضعت فرق الطوارئ في حالة استنفار دائم لضمان بقاء الطرق سالكة وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والمرضى.

تفسيرات علمية وتساؤلات سياسية من ترمب

تعزى هذه الظاهرة الجوية العنيفة إلى ما يعرف بـ "الدوامة القطبية"، وهي منطقة ضغط جوي منخفض فوق القطب الشمالي. وقد تمددت هذه الدوامة لتأخذ شكلا بيضاويا، مما دفع بكتل الهواء المتجمد صوب أمريكا الشمالية، حيث سجلت درجات حرارة محسوسة وصلت إلى -48 درجة مئوية في بعض مناطق الغرب الأوسط.

وبينما يربط بعض العلماء بين تكرار هذه الاضطرابات وتغير المناخ، يبقى الجدل العلمي قائما حول دور التقلبات الطبيعية.

ومن جانبه، دخل الرئيس دونالد ترمب على خط الأزمة بتصريحات عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث شكك في نظريات الاحتباس الحراري في ظل هذه البرودة القارسة.

وتساءل ترمب بقوله: "موجة برد قياسية متوقعة تضرب 40 ولاية.

نادرا ما شهدنا شيئا كهذا من قبل. هل يمكن لدعاة حماية البيئة أن يفسروا لنا - أين ذهب الاحتباس الحراري؟".

هذه التصريحات تعكس موقفه المعروف الساخر من علم المناخ وسياسات الطاقة النظيفة.

إعلان الطوارئ وتوجيهات للسكان

رغم التباين في التفسيرات السياسية، ركز مسؤولو الولايات على الجانب العملي لحماية الأرواح. فقد أعلنت 14 ولاية على الأقل، مدعومة بالعاصمة واشنطن، حالة الطوارئ.

وصدرت توجيهات صارمة للمواطنين بتخزين المواد الغذائية الجافة، وتجهيز حقائب الإسعافات الأولية، وملء خزانات وقود السيارات باستمرار لمنع تجمد الأنابيب، مع التأكيد على ضرورة استخدام أجهزة التدفئة بحذر لتجنب الحرائق أو التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.


 

  • أمريكا
  • عاصفة ثلجية
  • المطارات