طائرة
لوفتهانزا تمدد تعليق رحلات طهران وتحظر مبيت الأطقم في تل أبيب.. وتحذيرات أوروبية تربك المسارات الجوية
- يجمع خبراء الملاحة الجوية على أن هذا الوضع سيبقى مرشحا للتقلب ما دامت التحذيرات سارية المفعول، مشيرين إلى أن سياسة الالتفاف الجوي ستؤدي حتما إلى زيادة ملموسة في أزمنة الرحلات
شهدت حركة النقل الجوي الدولي خلال الأيام الماضية موجة من الاضطرابات التشغيلية الواسعة، بعدما اضطرت كبريات شركات الطيران العالمية إلى إجراء تعديلات جذرية وفورية على مسارات رحلاتها لتفادي الأجواء الإيرانية، وذلك استجابة للتحذيرات الأمنية المشددة الصادرة عن الجهات التنظيمية الأوروبية، حيث أصدرت "الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران" نشرة عاجلة حول مناطق النزاع، دعت فيها كافة المشغلين إلى تجنب منطقة معلومات الطيران في طهران على جميع الارتفاعات، مشيرة إلى وجود خطر مرتفع يتمثل في إمكانية الخطأ في تمييز الطائرات المدنية من قبل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، في ظل حالة التأهب العسكري القصوى.
وفي هذا السياق، أعلنت "مجموعة لوفتهانزا" الألمانية عن حزمة قرارات احترازية، تضمنت تمديد تعليق كافة رحلاتها من وإلى طهران حتى تاريخ 29 مارس/آذار المقبل، بينما أكدت "الخطوط الجوية النمساوية" التابعة للمجموعة أن رحلاتها إلى العاصمة الإيرانية ستظل متوقفة حتى 16 فبراير/شباط على الأقل. وأوضحت المجموعة أنها تواصل سياسة تجاوز الأجواء الإيرانية والعراقية في معظم رحلاتها الأخرى العابرة للمنطقة، التزاما بالمعايير الأوروبية، مع إبقاء الممر العراقي المحدود - الذي استخدم لفترة وجيزة - تحت المراجعة المستمرة والدقيقة.
وعلى صعيد العمليات في تل أبيب، فرضت المخاوف الأمنية واقعا تشغيليا جديدا رغم استمرار عمل مطار "بن غوريون"؛ إذ اتخذت "لوفتهانزا" إجراء صارما بحظر مبيت أطقمها في المدينة، معتمدة نظام "الرحلات النهارية فقط" حتى 31 يناير/كانون الثاني الجاري. ويهدف هذا التدبير إلى ضمان عدم بقاء الطائرات والأطقم على الأرض خلال ساعات الليل، والاكتفاء برحلات سريعة تتيح العودة إلى أوروبا قبل حلول المساء، ما أدى إلى موجة من الإلغاءات الاستباقية وإعادة الجدولة التي أربكت المسافرين.
ومن جهة أخرى، طالت التداعيات شركات الطيران الاقتصادي، حيث اضطرت شركة "ويز إير" إلى إضافة محطات توقف فنية إلزامية للتزود بالوقود في "لارنكا" أو "سالونيك" لرحلاتها القادمة من دبي وأبوظبي باتجاه الغرب؛ وذلك بسبب زيادة المسافات الناجمة عن الالتفاف حول مناطق الحظر الجوي، مما يفوق قدرة طائرات "A321neo" على الطيران المباشر مع الحفاظ على احتياطيات الوقود القانونية.
ويجمع خبراء الملاحة الجوية على أن هذا الوضع سيبقى مرشحا للتقلب ما دامت التحذيرات سارية المفعول، مشيرين إلى أن سياسة الالتفاف الجوي ستؤدي حتما إلى زيادة ملموسة في أزمنة الرحلات، وارتفاع تكاليف الوقود، وتعقيد العمليات اللوجستية، مما ينذر بتقليص السعة المتاحة على الممرات الجوية الرئيسية خلال الأسابيع المقبلة.
