مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

جمال السلامي

1
جمال السلامي

جمال السلامي.. من "ملحمة بريكور" إلى قيادة حلم النشامى

استمع للخبر:
نشر :  
22:33 2026-01-21|
  • السلامي لا يبني فريقا للمشاركة فقط

​في قائمة النخبة التي أعلن عنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) للمدربين الذين تذوقوا طعم المشاركة في كأس العالم كلاعبين قبل أن يقودوا منتخباتهم من مقاعد البدلاء في مونديال 2026، يبرز اسم المغربي جمال السلامي كأحد القلائل الذين يمتلكون هذه "الشيفرة" العالمية.


السلامي الذي يقود اليوم طموحات المنتخب الأردني نحو أول ظهور مونديالي في تاريخه، ليس غريبا على هذه الأجواء؛ فهو يحمل في ذاكرته تفاصيل "زئير الأسود" في مونديال فرنسا 1998، حين كان أحد الجنود الذين سطروا فوزا تاريخيا للمغرب على اسكتلندا بثلاثية نظيفة.

​ذاكرة "فرنسا 98": حين كان السلامي سدا منيعا

​لم تكن رحلة السلامي كلاعب في مونديال 1998 مجرد مشاركة شرفية؛ ففي تلك النسخة التي شهدت تقديم المغرب لواحد من أجمل عروضه الكروية، كان السلامي حاضرا في الموعد.

يذكر التقرير الرسمي للفيفا أن السلامي شارك في تلك البطولة كبديل في الدقائق الحاسمة أمام اسكتلندا، ليساهم في تأمين الفوز العريض الذي أذهل العالم آنذاك.

تلك الدقائق التي قضاها السلامي فوق عشب الملاعب الفرنسية لم تكن مجرد وقت للعب، بل كانت "مدرسة" استخلص منها أسرار التعامل مع الضغوط الكبرى، وكيفية الحفاظ على التوازن النفسي في البطولات التي لا تقبل الخطأ.

​تلك التجربة الميدانية هي اليوم السلاح السري الذي ينقله السلامي لجيل "النشامى".

فهو لا يتحدث للاعبيه عن نظريات تكتيكية جافة، بل عن تجارب حية عاشها أمام عمالقة الكرة العالمية. عندما يقف السلامي اليوم ليوجه موسى التعمري أو يزن النعيمات، فهو يتحدث بلغة "الزميل" الذي لمس عشب المونديال، وبلغة "القائد" الذي يعرف أن الطريق إلى المجد يتطلب روحا قتالية تشبه تلك التي أظهرها جيله الذهبي في التسعينيات.

​الفلسفة المونديالية: نقل "عدوى" الطموح للنشامى

​يصنف السلامي ضمن 16 مدربا فقط في المونديال القادم ممن امتلكوا خبرة "اللعب" في النهائيات، وهي ميزة تعطي المنتخب الأردني ثقلا معنويا هائلا. السلامي يدرك تماما أن الفوارق الفنية في كأس العالم تذوب أمام قوة الشخصية والتركيز الذهني، وهي الدروس التي استقاها من رحلته بقميص "أسود الأطلس".

​في معسكره مع النشامى، يبدو أثر السلامي "اللاعب" واضحا في انضباط الفريق وصلابته الدفاعية، وهي السمة التي ميزته طوال مسيرته فوق المستطيل الأخضر.

السلامي لا يبني فريقا للمشاركة فقط، بل يبني منظومة تؤمن بأن المستحيل ليس أردنيا، تماما كما آمن جيله في عام 1998 بأن الفوز على المدارس الأوروبية العريقة أمر ممكن بالعمل والإرادة.

​من التاريخ إلى صناعة التاريخ
​اليوم، ومع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026، يجد جمال السلامي نفسه أمام فرصة نادرة؛ أن يكرر إنجاز الوصول للعالمية، ولكن هذه المرة كـ "عراب" لمنتخب النشامى.

إن قصة السلامي هي قصة تواصل الأجيال، فمن كان يركض بالأمس في ملاعب فرنسا ليحمي مرمى المغرب، يقف اليوم بعقله وحكمته ليحمي أحلام الأردنيين في أول رحلة لهم نحو كوكب المونديال.

​لقد وضع الفيفا السلامي في قائمة الكبار بجانب أسماء مثل سكالوني وديشامب، ليس فقط لنجاحاته التدريبية، بل لأنه واحد من "حراس التاريخ" الذين تشربوا عظمة المونديال لاعبين، ويستعدون الآن لنثر سحرها مدربين. النشامى اليوم يسيرون خلف قائد يعرف الطريق جيدا، لأنه ببساطة.. سار فيه من قبل.

  • الأردن
  • المنتخب الوطني
  • النشامى