مظاهرات فنزويلا
احتجاجات في فنزويلا للمطالبة بكشف مصير 200 معتقل وسط تباطؤ عمليات الإفراج
- تشير هذه الشهادات إلى أن بعض المعتقلين كانوا ضحايا لتهم "المشاركة في مخططات انقلاب"
طالب أقارب سجناء سياسيين في فنزويلا، يوم الثلاثاء، السلطات القضائية بالكشف العاجل عن مصير نحو 200 معتقل تنقطع أخبارهم تماما، رغم تعهدات الحكومة الانتقالية بتصفية ملف الاعتقالات.
وتجمع عشرات الأهالي أمام مبنى وزارة العدل في كاراكاس، رافعين لافتات تنديدية تطالب بوقف ما وصفوه بـ"الاختفاء القسري"، مشيرين إلى أن عملية إطلاق السراح تسير ببطء شديد لا يتناسب مع حجم التحول السياسي الذي تشهده البلاد.
تأتي هذه الضغوط الشعبية بعد أسابيع قليلة من تبدل رأس السلطة في فنزويلا، حيث نقلت قوة أمريكية الرئيس السابق نيكولاس مادورو إلى أمريكا في الثالث من يناير الجاري بعد عملية اعتقال ميدانية.
وعقب ذلك، تولت ديلسي رودريغز رئاسة حكومة مؤقتة، وتعهدت في الثامن من يناير بإطلاق سراح "كثير من المعتقلين" السياسيين الذي جرى سجنهم في عهد النظام السابق.
ويرى مراقبون أن ملف السجناء يمثل اختبارا حقيقيا لمصداقية التحول الديمقراطي الذي يدعمه الرئيس ترمب.
ورغم أن الحكومة الجديدة تسعى لإنهاء مظاهر الاحتلال الحزبي للمؤسسات القضائية، إلا أن بقاء مئات المفقودين دون سند قانوني يثير قلق المنظمات الحقوقية الدولية، التي تربط استقرار فنزويلا بقدرتها على طي صفحة الانتهاكات الماضية وبناء جهاز أمني شفاف.
200 حالة اختفاء وبطء في التنفيذ
وفقا لبيانات لجنة تحرير السجناء السياسيين، لم يتم إخلاء سبيل سوى 150 معتقلا من أصل 800، فيما لا يزال مصير نحو 200 آخرين مجهولا تماما.
وصرح الناشط الحقوقي دييغو كاسانوفا أن العائلات تعيش حالة من التيه بين مراكز التوقيف، حيث ترفض السلطات تقديم تأكيدات رسمية حول أماكن وجودهم أو حالتهم الصحية.
ونقلت تقارير ميدانية شهادات مؤلمة لأمهات عسكريين معتقلين منذ عام 2020، مثل شيومارا ريكينا ونانسي كينيونيس، اللتين تطالبان بأبسط الحقوق الإنسانية وهي "إثبات الحياة".
وتشير هذه الشهادات إلى أن بعض المعتقلين كانوا ضحايا لتهم "المشاركة في مخططات انقلاب"، وهو ما تسعى الحكومة الانتقالية لمراجعته قانونيا، لكن التعقيدات البيروقراطية والأمنية لا تزال تعرقل هذا المسار.
