إدارة منطقة منبج تجري جولة تفقدية على منشأة سد تشرين
عقب سيطرة الجيش السوري.. إدارة منبج تتفقد "سد تشرين" لتقييم الواقع الفني
- يأتي هذا التحرك الميداني والخدمي متزامنا مع تصدر المشهد السياسي السوري.
أجرت إدارة منطقة منبج، جولة تفقدية موسعة على منشأة سد تشرين الحيوية؛ وذلك عقب سيطرة الجيش العربي السوري عليها، في خطوة تهدف إلى إعادة تقييم الوضع الراهن للمنشأة.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن الجولة استهدفت بشكل رئيسي الاطلاع عن كثب على الواقع الخدمي والفني للسد، وإجراء كشف لتقييم حجم الأضرار الحاصلة نتيجة التطورات الأخيرة.
وأكد القائمون على الإدارة خلال زيارتهم على ضرورة الحفاظ على جاهزية السد، وضمان استمرارية عمله بكفاءة عالية؛ بما يكفل سلامة هذه المنشأة الاستراتيجية، ويؤمن الاحتياجات الضرورية للأهالي في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الميداني والخدمي متزامنا مع تصدر المشهد السياسي السوري زخما دبلوماسيا رفيع المستوى، يقوده الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أجرى سلسلة مكثفة من الاتصالات الهاتفية مع قادة دوليين وإقليميين، تمحورت جميعها حول ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتكريس الاعتراف الدولي بالسلطة الجديدة في دمشق كممثل شرعي وحيد للبلاد.
وفي هذا السياق، برز التوافق السوري الفرنسي خلال اتصال أجراه "الشرع" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات الميدانية، لا سيما بعد سيطرة الجيش على مفاصل حيوية مثل مطار الطبقة وسد الفرات، واتفقا على رفض كافة التوجهات الانفصالية، مع ضرورة تسريع عجلة إعادة الإعمار وتهيئة المناخ للمشاريع التنموية، وهو ما يعكس تحولا جوهريا في الموقف الأوروبي نحو دعم الاستقرار المركزي.
هذا التوجه الدولي تقاطع مع الرؤية الأمريكية في عهد الرئيس ترامب، التي أبدت دعما لنموذج سياسي سوري قادر على لملمة الشتات ومواجهة التحديات، بعيدا عن التدخلات الخارجية وغارات الاحتلال.
وعلى الصعيد الإقليمي، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصاله بالرئيس الشرع، باستمرار دعم أنقرة لوحدة الأراضي السورية، معتبرا أن تطهير البلاد من الإرهاب ركيزة لأمن المنطقة، فيما أثنى مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، على المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي ضمن خصوصيات الكرد في سوريا، معتبرا إياه أساسا للاستقرار الوطني.
وفي إطار تعزيز العلاقات العربية، بحث الرئيس الشرع مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سبل دعم مسيرة التعافي السوري وتعزيز العلاقات الثنائية، مما يؤكد عودة سوريا لتلعب دورها في قلب العمل العربي والدولي.
وتشير هذه التحركات المتكاملة، بدءا من تفقد سد تشرين وصولا إلى الاتفاق على دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة بغطاء دولي، إلى أن سوريا اليوم تمضي بخطى ثابتة نحو فرض واقع سياسي وميداني جديد، يسقط مشاريع التقسيم ويؤسس لمرحلة الشراكة الوطنية المسؤولة.
