مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الجيش السوري

1
الجيش السوري
Read in English

الجيش السوري يعلن السيطرة الكاملة على مطار "الطبقة" العسكري

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 10 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 9 ساعات|

أعلنت القيادة العامة للجيش السوري، يوم السبت، بسط سيطرتها الكاملة على مطار "الطبقة" العسكري الاستراتيجي في محافظة الرقة، بعد عملية عسكرية خاطفة أدت إلى طرد "قسد" من المرفق الجوي.

ويأتي هذا التطور الميداني الكبير بعد ساعات من دخول القوات الحكومية إلى مدينة الطبقة، وسط تبادل حاد للاتهامات بين دمشق و "قسد" بخرق اتفاقات الدمج الموقعة بين الجانبين، مما يضع مسار الاستقرار في شمال شرق سوريا أمام اختبار عسير.

وتشهد سوريا مرحلة انتقالية جذرية منذ سقوط حكم عائلة الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، حيث تشكلت سلطة جديدة في دمشق برئاسة أحمد الشرع.

وقد سعت الإدارة الجديدة إلى صياغة عقد وطني جديد، تمثل في مرسوم رئاسي غير مسبوق يعتبر اللغة الكردية "لغة وطنية" ويمنح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين، في خطوة هدفت إلى تعزيز الوحدة الوطنية.

ورغم هذه المبادرات السياسية، واتفاق "الدمج" الموقع في مارس الماضي الذي كان يفترض انتهاؤه بنهاية عام 2025، إلا أن التوترات الميدانية بقيت سيدة الموقف.


فقد بدأ الجيش السوري بتحركات لاستعادة المناطق الحيوية التي كانت تحت سيطرة "قسد"، بما في ذلك أحياء حلب الشرقية، مستندا إلى دعم شعبي من عشائر عربية أعلنت ولاءها للقيادة الجديدة في دمشق، بينما تراقب أمريكا، التي تدعم السلطة الجديدة حاليا، هذه التحركات بحذر.

تفاصيل المعارك في الرقة وريف حلب الشرقي

ميدانيا، أفاد بيان الجيش أن قواته دخلت مدينة الطبقة من عدة محاور، حيث جرى تطويق مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل المطار قبل إعلان السيطرة التامة عليه.

وتزامن ذلك مع بسط النفوذ على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، أبرزها "دير حافر" و "مسكنة"، بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي نية قواته الانسحاب بداعي "حسن النية".

إلا أن هذا الانسحاب لم يمنع نشوب الصدامات، حيث هدد الجيش السوري بقصف مواقع في محافظة الرقة التي فرضت فيها الإدارة الذاتية حظرا للتجول.

وتشير التقارير إلى أن سرعة تقدم الجيش ناتجة عن رغبته في تأمين ضفاف نهر الفرات، في وقت تستمر فيه غارات الاحتلال في استهداف مواقع متفرقة في سوريا، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني للقيادة الجديدة.

المستقبل السياسي وتأثير الموقف الأمريكي

تضع هذه التطورات اتفاق مارس الماضي في مهب الريح، حيث تتبادل دمشق والقيادة الكردية اتهامات التنصل من الالتزامات.

ويبقى الدور الأمريكي محوريا؛ فـ أمريكا التي استثمرت سنوات في دعم "قسد"، تجد نفسها اليوم داعمة للسلطة في دمشق، وهو تحول راديكالي قد يدفع الرئيس ترمب إلى تسريع عملية الدمج لضمان خروج آمن لقواته.

من المتوقع أن تؤدي السيطرة على مطار الطبقة إلى تعزيز موقف السلطة السورية في المفاوضات القادمة، مجبرة الأطراف الكردية على قبول شروط الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة.

ويبقى التحدي الأكبر هو منع عودة نشاط الإرهاب في تلك المناطق الرخوة أمنيا، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية لـ الاحتلال، مما يتطلب تنسيقا دوليا عالي المستوى لضمان ألا يتحول الشمال السوري إلى ساحة حرب جديدة بعد عقود من الاستنزاف.

  • سوريا
  • مطار
  • الجيش السوري
  • اشتباكات