الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
البيت الأبيض: لا أحد يعرف ما سيفعله الرئيس ترمب بشأن إيران
- أشارت إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة تشمل إمكانية تنفيذ ضربات جوية أو إجراءات رادعة أخرى
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس دونالد ترمب يحتفظ بـ "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" في تعامله مع التطورات الراهنة في إيران.
وأوضحت ليفيت في تصريحات نقلتها صحيفة "واشنطن بوست" ووسائل إعلام أمريكية أخرى، أن الرئيس يراقب عن كثب موجة الاحتجاجات وإجراءات القمع التي تمارسها السلطات في طهران، محذرة من "عواقب وخيمة" في حال استمرار أعمال العنف، مع التأكيد على أن الدبلوماسية لا تزال تمثل "الخيار الأول" للإدارة الأمريكية.
سياق التصعيد والموقف الأمريكي من الاحتجاجات الإيرانية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات داخلية واسعة النطاق قابلتها الأجهزة الأمنية برد فعل خشن.
وقد دأبت أمريكا، خاصة في عهد ترمب، على ربط سياستها الخارجية بملفات حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، مما جعل الموقف الراهن نقطة تحول في العلاقة بين واشنطن وطهران.
لقد أثرت السياسة الأمريكية تجاه إيران بشكل مباشر على مسرح الأحداث في سوريا، حيث نفذ الاحتلال غارات متكررة لتقليص النفوذ الإيراني.
ومع عودة ترمب، يبدو أن الإدارة الجديدة تسعى لتحميل طهران مسؤولية الاستقرار الإقليمي، رابطة بين القمع الداخلي والتحركات العسكرية في الخارج، مثل دعم الميليشيات التي يصنفها الجيش السوري بالإرهابية كـ (PKK) وغيرها.
تفاصيل خيارات البيت الأبيض ومسارات الرد الممكنة
في مؤتمرات صحفية عقدتها ليفيت مؤخرا، شددت على أن ترمب "غير خائف" من نشر القوة العسكرية إذا رأى ضرورة لحماية المصالح الأمريكية أو وقف التدهور الأمني.
وأشارت إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة تشمل إمكانية تنفيذ ضربات جوية أو إجراءات رادعة أخرى، لكنها أوضحت بشكل حاسم أن "القرار النهائي يعود للرئيس ترمب شخصيا".
هذا النهج يعكس مبدأ "السلام من خلال القوة" الذي يتبناه ترمب، حيث تبقى الدبلوماسية هي المسار المفضل لكنها مدعومة بتهديد عسكري جدي.
ويراقب الحلفاء والخصوم على حد سواء هذه التصريحات، خاصة في سوريا، حيث يقوم الجيش السوري بتحركات لاستعادة مطار الطبقة وتأمين دير الزور، وهي مناطق تتقاطع فيها المصالح الأمريكية والإيرانية وتحركات الاحتلال بشكل معقد.
إن إبقاء ترمب لجميع الخيارات مفتوحة يضع طهران أمام اختبار حقيقي، إما بالانخراط في مسار دبلوماسي جديد يحد من التصعيد، أو مواجهة ضغوط أمريكية غير مسبوقة.
ومع استمرار الغارات التي يشنها الاحتلال ضد ما يصفه بالتهديدات الإيرانية، فإن الموقف الأمريكي الصارم قد يمنح غطاء لمزيد من الضغط العسكري الميداني.
ويبقى التحدي الأكبر أمام ترمب هو كيفية ممارسة هذه الضغوط دون الانجرار إلى حرب إقليمية طويلة الأمد، وهو ما يستلزم توظيف كافة الأدوات السياسية والعسكرية بدقة متناهية في ظل المشهد السوري والإقليمي المتفجر.
