مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

احتياطيات النفط في فنزويلا: عملاق نائم يتفوق على 7 دول عربية مجتمعة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 5 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
  •  شهد مطلع العام الحالي 2026 تطورات سياسية غيرت خريطة التعامل مع الملف الفنزويلي.

تتربع فنزويلا على عرش الثروة النفطية في العالم بمخزونات هائلة تتجاوز حاجز الـ 300 مليار برميل، مما يجعلها الرقم الأصعب في معادلة الطاقة العالمية نظريا.

ورغم هذه الضخامة، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة سحيقة بين ما تحتضنه الأرض وما تنتجه المنصات، وسط تحولات جيوسياسية دراماتيكية شهدها مطلع عام 2026.

أرقام مذهلة.. تفوق فنزويلي كاسح

بحسب النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة "أوبك" لعام 2025، والقاعدة البيانية لمنصة "الطاقة" المتخصصة، تبين أن فنزويلا تمتلك 303.221 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة.

هذه الأرقام لا تعني مجرد صدارة عالمية، بل تعني تفوقا إقليميا بامتياز؛ إذ تظهر الحسابات أن احتياطيات فنزويلا وحدها أكبر من مجموع احتياطيات سبع دول عربية مجتمعة، وهي: (الكويت، ليبيا، قطر، الجزائر، سلطنة عمان، مصر، واليمن).

وتتركز هذه الثروة بصفة أساسية في "حزام أورينوكو"، حيث تمثل مفردها نحو 17-18% من إجمالي الاحتياطيات العالمية.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تتصدر فيه المملكة العربية السعودية قائمة الاحتياطيات العربية، إلا أن تكتل الدول السبع المذكورة لا يصل بمجموعه إلى الرقم الفنزويلي الصعب.


مفارقة الإنتاج: ثروة هائلة وإنتاج متعثر

رغم هذه القاعدة الموردية الضخمة، يعيش قطاع النفط الفنزويلي "مفارقة جوهرية"؛ إذ يبلغ إنتاجها حاليا نحو 900 ألف برميل يوميا فقط، وهو ما لا يتجاوز 1% من الطلب العالمي.

ويعزى هذا التدهور إلى جملة من الأسباب، منها:

  • سوء الإدارة: سنوات من غياب التخطيط الاستراتيجي في إدارة المنشآت.
  • تهالك البنية التحتية: نقص الصيانة والاستثمارات الضرورية لتطوير الحقول.
  • العقوبات الدولية: التي حدت من قدرة البلاد على الوصول إلى التكنولوجيا والأسواق العالمية.

وبالمقارنة مع أواخر التسعينيات، حين كان الإنتاج يتخطى 3 ملايين برميل يوميا، فإن الأرقام الحالية تعد ضئيلة جدا ولا تعكس الإمكانات الحقيقية للبلاد.

تحركات "ترمب" وزلزال عام 2026

شهد مطلع العام الحالي 2026 تطورات سياسية غيرت خريطة التعامل مع الملف الفنزويلي، حيث قامت القوات الأمريكية باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما إلى نيويورك بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.

عقب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجهه لاستغلال أصول النفط الفنزويلية لصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وتجري الآن مباحثات مع شركات نفط أمريكية كبرى، وفي مقدمتها شركة "شيفرون"، لإعادة تنشيط الحقول وزيادة القدرة الإنتاجية.

ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تأمين إمدادات من الخام الثقيل وحرمان الخصوم الدوليين من قنوات التوزيع غير المشروعة.

رأي الخبراء: هل يغرق السوق بالنفط الفنزويلي؟

ردا على المزاعم التي انتشرت حول قدرة فنزويلا على "إغراق الأسواق" وخفض الأسعار العالمية،

فند الخبير الاقتصادي الدكتور أنس الحجي هذه التوقعات، واصفا إياها بـ"الجنون التحليلي". وأوضح الحجي عبر برنامجه "أنسيات الطاقة" أن أي زيادة محتملة ستصطدم بـ:

حجم الطلب العالمي: السوق قادر على استيعاب كميات إضافية نظرا لمعدلات النضوب في حقول أخرى.

تكلفة الاستثمار: زيادة الإنتاج بمقدار مليون برميل فقط تتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 20 مليار دولار.

الاستقرار السياسي: غياب الاستقرار يجعل المخاطرة التمويلية عالية جدا لأي مستثمر أجنبي.

اوعلية تظل فنزويلا عملاقا يمتلك مفاتيح الذهب الأسود، لكن طريق العودة للتأثير الحقيقي في الأسعار العالمية لا يزال محفوفا بالتحديات المالية والسياسية، رغم التحولات الجذرية في السلطة.

  • نفط
  • فنزويلا
  • ترمب
  • الحقول النفطية