المعارضة الفنزويلية ماتشادو
لجنة نوبل تحسم الجدل: جائزة السلام لا تنفصل عن صاحبها رغم إهداء ماتشادو ميداليتها لترمب
- يبقى توضيح لجنة نوبل ردا حاسما على محاولات تسييس الجائزة ميدانيا
أكدت لجنة نوبل، يوم الجمعة، أن جائزة نوبل للسلام تبقى مرتبطة تاريخيا بالفائز بها ولا يمكن نقل صفتها لآخرين.
جاء هذا التوضيح غداة إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إهداء ميداليتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأوضحت اللجنة أن هذا التصرف، مهما كانت دوافعه السياسية، لا يغير من هوية الفائز المسجل في السجلات الرسمية.
سياق الإهداء والنضال الديمقراطي في فنزويلا
تسلمت ماتشادو الجائزة تقديرا لـ "عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا" وسعيها لتحقيق انتقال سلمي بعيدا عن الدكتاتورية.
ومع ذلك، كشفت ماتشادو أنها "قدمت" الميدالية لترمب في محاولة لاستمالته، خصوصا بعد أن واجهت تهميشا من قبل واشنطن عقب إطاحة نيكولاس مادورو وتولي ديلسي رودريغيز المهام.
ويأتي هذا الموقف في وقت حساس لترمب، الذي كان قد سعى بقوة لنيل الجائزة العام الماضي، مستندا إلى جهوده التي يقول إنها وضعت حدا لثماني حروب حول العالم.
تفاصيل بيان لجنة نوبل والرد القانوني
أصدرت اللجنة بيانا من أوسلو لتوضيح المعايير التي تحكم ملكية الجائزة، وشمل البيان النقاط التالية:
- الهوية التاريخية: الفائز الأصلي هو وحده من يسجل في التاريخ بصفته متلقي الجائزة، بصرف النظر عما يحدث للميدالية أو أموال الجائزة.
- عدم التغيير: انتقال حيازة الميدالية أو الشهادة لشخص آخر لا يغير هوية الفائز رسميا.
- الحرية في التصرف: لا توجد قيود تحكم كيفية تصرف الفائزين بالميداليات أو المبالغ المالية، وقد سبق لفائزين آخرين بيع ميدالياتهم أو التبرع بها.
- الحياد السياسي: رفضت اللجنة التعليق على المسارات السياسية التي ينخرط فيها الفائزون.
ويبقى توضيح لجنة نوبل ردا حاسما على محاولات تسييس الجائزة ميدانيا.
وبينما تمنح هذه الخطوة "ترمب" حيازة مادية لميدالية لم ينلها عن طريق اللجنة، إلا أنها تسلط الضوء على عمق التعقيدات في ملف فنزويلا والتنافس على كسب ود الإدارة الأمريكية في ظل النظام السياسي الجديد.
ومن المرتقب أن تثير هذه الحادثة نقاشات أوسع حول "دبلوماسية الجوائز" وكيفية استخدام الرموز الدولية في التحركات السياسية، فيما تلتزم أوسلو بمعاييرها الصارمة التي تفصل بين الميدالية كمادة وبين الشرف التاريخي كمكانة لا تقبل التنازل.
