آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

1
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

"مؤتمر ميونخ للأمن" يسحب دعوة عراقجي.. عزلة دبلوماسية جديدة تحاصر طهران بعد قمع الاحتجاجات

استمع للخبر:
نشر :  
21:34 2026/1/16|
آخر تحديث :  
21:36 2026/1/16|
  • يرى مراقبون أن هذا الموقف الألماني يمثل ضربة للجهود الدبلوماسية التي كان عراقجي يحاول بذلها لتخفيف العزلة

أعلنت إدارة "مؤتمر ميونخ للأمن"، الذي يعد أبرز المنتديات السياسية والأمنية على مستوى العالم، عن سحب الدعوة الموجهة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ردا على حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين هذا الأسبوع.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد الاستياء الدولي من الانتهاكات الحقوقية في إيران، مما يحرم طهران من منبر دبلوماسي هام لعرض وجهات نظرها في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من قبل إدارة ترمب.

تأتي هذه التطورات في ظل تقارير حقوقية مروعة تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص جراء استخدام القوة المميتة لتفريق الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وقد شهدت الأيام الماضية تحولا في الموقف الأوروبي، الذي كان يسعى سابقا للحوار، نحو تبني لغة أكثر صرامة تتماشى مع المطالب الشعبية والضغوط الدولية لمحاسبة المسؤولين عن العنف، مما جعل بقاء الممثلين الإيرانيين في المحافل الدولية أمرا غير مقبول سياسيا.

تراجع عن الدعوة وموقف ألماني حازم

أوضح منظمو المؤتمر في بيان رسمي أن الدعوات التي وجهت لممثلي الحكومة الإيرانية قبل أسابيع قد ألغيت تماما في ضوء "الأحداث الراهنة".


وشدد البيان على أن المؤتمر، المرتقب عقده في الفترة من 13 إلى 15 فبراير، يحرص دائما على دعوة شخصيات تقدم رؤى سياسية بناءة، إلا أن المستجدات الدامية في الشارع الإيراني فرضت إعادة نظر شاملة في قائمة المدعوين لضمان اتساقها مع المعايير الدولية.

وعلى الصعيد الرسمي، دعمت وزارة الخارجية الألمانية هذا التوجه، حيث أعربت برلين عن معارضتها الشديدة لحضور المسؤولين الإيرانيين في ظل حملة القمع.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف الألماني يمثل ضربة للجهود الدبلوماسية التي كان عراقجي يحاول بذلها لتخفيف العزلة، ويعزز من فرضية وجود إجماع غربي على تشديد الخناق السياسي على طهران، بالتزامن مع التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

تداعيات العزلة على مسار التفاوض

إن استبعاد إيران من "مؤتمر ميونخ" يعني فقدانها لفرصة ثمينة للاحتكاك بصناع القرار الدوليين ومحاولة نزع فتيل التصعيد العسكري الذي يلوح به ترمب.

ويشير هذا الإجراء إلى أن الساحة الدولية بدأت تتحول من مرحلة "الاستيعاب" إلى مرحلة "النبذ السياسي" للنظام، بما قد يمهد الطريق لفرض مزيد من العقوبات أو حتى شرعنة أي تحرك رادع مستقبلي.

وفي ظل هذه العزلة، تبقى طهران أمام خيارات ضيقة؛ إما الاستجابة للمطالب الدولية بوقف العنف، أو مواجهة مصير أكثر تعقيدا على جميع الأصعدة.

  • مؤتمر
  • المانيا
  • طهران
  • احتجاجات