طائرة
توترات متصاعدة.. "فين إير" الفنلندية تعلق رحلاتها في المجال الجوي العراقي
- يرى مراقبون أن تعليق العمليات فوق العراق يرتبط بشكل وثيق بتقارير عن نية إيران الرد على أي هجوم أمريكي
أعلنت شركة "فين إير" (Finnair)، ناقل الطيران الوطني في فنلندا، عن تعليق كافة عملياتها الملاحية في المجال الجوي العراقي حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس مخاوف أمنية متزايدة من اندلاع صراع مسلح في المنطقة.
ويأتي هذا القرار الصارم في ظل التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران، حيث تتخوف شركات الطيران العالمية من أن تتحول السماء العراقية إلى ساحة لتبادل الرشقات الصاروخية أو لعمليات "الأعماء الإلكتروني" التي قد تعقب أي ضربة عسكرية ينفذها ترمب ضد طهران.
تعد هذه الخطوة من قبل "فين إير" إجراء احترازيا تقليديا تلجأ إليه الشركات عندما تتلقى تقديرات استخباراتية تفيد بارتفاع مخاطر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في العراق.
وكانت فترات التصعيد السابقة، خاصة تلك التي شهدت تدخلا من قبل الاحتلال أو ضربات للقاذفات الاستراتيجية، قد دفعت الناقل الفنلندي لاتخاذ مسارات بديلة لضمان سلامة ركابه، إلا أن التعليق الحالي يبدو أكثر جدية بالنظر إلى التحشدات العسكرية الأمريكية الأخيرة في مياه البحر الأحمر والمحيط الهادئ.
مخاوف من "بنك الأهداف" ورد الفعل العنيف
يرى مراقبون أن تعليق العمليات فوق العراق يرتبط بشكل وثيق بتقارير عن نية إيران الرد على أي هجوم أمريكي باستهداف منشآت تقع ضمن المجال الجوي المذكور.
وفي ظل تحذيرات الخبراء، مثل نضال أبو زيد، من أن الضربة قد تقع خلال ساعات، فإن "فين إير" تسعى لتجنب العلوق في مناطق الاشتباك الجوي التي قد تشهد نشاطا مكثفا لطائرات التزويد بالوقود KC-135 التابعة للبنتاغون، والتي رصدت تتحرك بكثافة في المسارات الداعمة للعمليات بعيدة المدى.
إن قرار "فين إير" هو بمثابة جرس إنذار لتحول المنطقة إلى مسرح عمليات مفتوح، حيث يؤدي التوتر بين ترمب والنظام الإيراني إلى شلل تدريجي في حركة الملاحة الجوية المدنية.
ومع استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية، ستضطر الشركات العالمية إلى اعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة، مما يؤكد أن تبعات الحرب الوشيكة بدأت تلقي بظلالها على قطاع النقل الجوي الدولي قبل انطلاق الرصاصة الأولى.
