طائرة لوفتهانزا
لوفتهانزا تعلن عن تجنب المجال الجوي لإيران والعراق "حتى إشعار آخر"
في تطور يعكس بلوغ التوترات الإقليمية ذروتها، أعلنت مجموعة طيران "لوفتهانزا" الألمانية (أكبر ناقل جوي أوروبي) عن قرار حاسم بتجنب التحليق في المجال الجوي لكل من إيران والعراق.
وأكدت الشركة أن هذا الحظر الذاتي سيبقى ساري المفعول "حتى إشعار آخر"، مما يشير إلى تقديرات أمنية بوقوع صدام عسكري وشيك قد يجعل هذه المجالات الجوية "مناطق نزاع نشطة".
السلامة أولا: قراءة في دوافع القرار الألماني
جاء قرار "لوفتهانزا" ليشمل كافة شركاتها التابعة (مثل السويسرية والنمساوية)، مبررة ذلك بضرورة ضمان أعلى معايير السلامة لركابها وطواقمها.
ويرى خبراء الملاحة أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد الحذر الروتيني؛ فهي بمثابة اعتراف ضمني بتهديدات جدية تتعلق بأمن الطيران المدني، خصوصا مع تهديدات طهران بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة، والتحركات الجوية الأمريكية المكثفة التي تم رصدها مؤخرا.
تبعات الحظر على حركة الملاحة بين الشرق والغرب
يؤدي إغلاق المجالين الجويين الإيراني والعراقي أمام الطيران الأوروبي إلى شلل جزئي في المسارات التقليدية التي تربط أوروبا بدول الخليج وجنوب آسيا.
وسيجبر هذا الإجراء الشركات على اعتماد مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة، مما قد يتسبب في تأخير الرحلات أو إلغائها بشكل كامل، كما حدث مع رحلات تل أبيب التي ألغيت مساء الأربعاء.
السماء تنسحب قبيل العاصفة
إن قرار "لوفتهانزا" هو بمثابة "جرس إنذار" جديد؛ فعندما تقرر كبرى شركات الطيران العالمية تفادي مجالات جوية بأكملها، فهذا يعني أن "ساعة الصفر" قد أدرجت فعليا في حسابات غرف العمليات المدنية والعسكرية على حد سواء.
وبينما تراقب أقمار التجسس التحركات على الأرض، تراقب شركات الطيران الرادارات لتأمين طائراتها بعيدا عن جحيم الموا جهة المرتقبة.
