دونالد ترمب.. ارشيفية
"تصويت فانس" يحسم المعركة.. مجلس الشيوخ يعرقل مشروع تقييد صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا
- ووصف ترمب تأييد تقييد صلاحياته بـ "الغباء"، مهددا المنشقين بفقدان مقاعدهم.
في جلسة عاصفة شهدتها أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي، نجح قادة الحزب الجمهوري في عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى إلزام الرئيس دونالد ترمب بالحصول على تفويض مسبق من الكونغرس لأي عمل عسكري في فنزويلا.
وجاء الحسم بعد انقسام حاد أدى إلى تعادل الأصوات (50 مقابل 50)، ليستخدم نائب الرئيس جي دي فانس صلاحياته الدستورية بصفته رئيسا للمجلس، ويصوت لصالح البيت الأبيض، مسقطا بذلك محاولة التقييد الديمقراطية.
ضغوط ترامب وتراجع "المنشقين":
لعبت الضغوط المباشرة من الرئيس ترمب دورا محوريا في تغيير مواقف السيناتورين جوش هاولي وتود يونغ، اللذين كانا قد أيدا المشروع الأسبوع الماضي.
ووصف ترمب تأييد تقييد صلاحياته بـ "الغباء"، مهددا المنشقين بفقدان مقاعدهم.
وأكد هاولي أن تراجعه جاء بعد تلقي "ضمانات واسعة" من وزير الخارجية ماركو روبيو بأن العملية العسكرية الحالية "محدودة" وانتهت باعتقال نيكولاس مادورو، مع الالتزام بإخطار الكونغرس بأي تحركات مستقبلية وفق قانون صلاحيات الحرب.
رسائل روبيو: "المهمة أنجزت" ولا قوات على الأرض:
سعى وزير الخارجية ماركو روبيو إلى طمأنة المشرعين عبر رسالة أكد فيها أنه "لا توجد حاليا أي قوات مسلحة أمريكية داخل فنزويلا"، مصورا التدخل العسكري على أنه عملية جراحية محددة لا اشتباكا طويلا.
وفي المقابل، انتقد السيناتور الجمهوري راند بول والسيناتور الديمقراطي تيم كين هذه الرواية، مؤكدين أن الجيش الأمريكي لا يزال يسيطر فعليا على الاقتصاد الفنزويلي ويصادر ناقلات النفط يوميا، مما يجعل الحاجة لتفويض الكونغرس أمرا دستوريا ملحا.
دلالات القرار على الملف الإيراني:
ويرى مراقبون أن انتصار ترمب في هذه المعركة التشريعية يمنحه "ضوءا أخضر" معنويا وقانونيا للمضي قدما في خياراته العسكرية تجاه إيران، حيث يرفض البيت الأبيض أي محاولة لتقييد "هامش المناورة" للرئيس.
وبإسقاط هذا المشروع، يثبت ترامب سيطرته الكاملة على الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ، مما يقلل من احتمالات وجود معارضة داخلية لأي ضربة عسكرية واسعة قد يقرر شنها في الشرق الأوسط.
