الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
إعلام عبري: تصريحات ترمب بشأن إيران "تضليل" تتماشى مع التحركات العسكرية
- فتح الملاجئ واستنفار الجبهة الداخلية يؤكدان أن القيادة الميدانية تقرأ التحركات العسكرية الأمريكية باعتبارها المعيار الحقيقي
نقلت وسائل إعلام عبرية تحليلات بالغة الحساسية تعليقا على المواقف الأمريكية الأخيرة، حيث اعتبرت أن حديث الرئيس دونالد ترمب عن توقف القتل في إيران يمثل "تضليلا واضحا".
وأوضحت هذه المصادر أن هذا الخطاب الدبلوماسي يتناغم بشكل مشبوه مع التحركات العسكرية الضخمة التي تقوم بها واشنطن في الشرق الأوسط، مما يشير إلى وجود فجوة مقصودة بين التصريحات الهادئة والعمليات التي تطبخ على "نار حامية" في أروقة البينتاغون.
ترمب ودبلوماسية "التحقق": هدوء يسبق العاصفة؟
في تطور لافت، كشف ترمب عن تلقي إدارته بلاغات تؤكد توقف عمليات القتل والإعدام في إيران، معتبرا ذلك استجابة أولية لتهديداته. لكنه رهن أي خطوة قادمة بـ "شرط التحقق الميداني"، مؤكدا أن خياراته العسكرية "القوية للغاية" لا تزال مطروحة.
هذا "التريث المشروط" يراه إعلام الاحتلال كجزء من مناورة أوسع لتغطية ساعة الصفر، حيث لم تسحب حاملات الطائرات، ولم تتوقف قاذفات B-52 عن الاستعداد، مما يعزز فرضية "التضليل" السياسي لكسب عنصر المفاجأة.
تل أبيب وديمونا: الملاجئ مفتوحة رغم "تبشير" واشنطن
رغم نبرة التهدئة المصدورة من البيت الأبيض، يبقى التأهب في تل أبيب وبئر السبع وديمونا في أعلى مستوياته.
فالمؤسسة الأمنية لدى الاحتلال تنظر بريبة لأي تراجع إيراني، وتعتبر أن الخطر الصاروخي المباشر لا يزال قائما.
فتح الملاجئ واستنفار الجبهة الداخلية يؤكدان أن القيادة الميدانية تقرأ التحركات العسكرية الأمريكية باعتبارها المعيار الحقيقي، بعيدا عن تمديد فترة الانتظار التي قد تمنح السكان هدوءا "زائفا" مشوبا بالتوقع القا سي.
إن المنطقة تنتقل فعليا من مرحلة "التهديد الكلامي" إلى مرحلة "الرصد الدقيق".
الساعات القادمة لن تكون للقصف فقط، بل لأقمار التجسس والفرق الاستخباراتية التي ستزود ترمب بالدليل القاطع: هل توقف نزيف الدماء فعليا كما يدعي النظام الإيراني، أم أنها مجرد تمثيلية لامتصاص الصدمة؟ بين "تضليل" الخطاب و"تحشيد" الميدان، يبقى الصدام محتوما إذا ما كشفت العيون الرقمية زيف الوعود.
وإن العالم يقف الآن على رأس "دبوس"؛ فإما انتصار سياسي لدبلوماسية "القبضة"، أو انفجار عسكري تحدد توقيته معلومات الاستخبارات المسربة في اللحظات الأخيرة.
