طائرة
تأهب جوي واسع: "لوفتهانزا" تلغي رحلاتها لدى "إسرائيل".. وتقديرات بهجوم أميركي على إيران
- أفادت التقارير أن هذا الإجراء جاء نتيجة معلومات عن احتمالية إغلاق المجالات الجوية
تسارعت نذر المواجهة العسكرية مساء الأربعاء، حيث انضمت الخطوط الجوية الإيطالية إلى شركة "لوفتهانزا" الألمانية في إلغاء رحلاتها من وإلى الاحتلال اعتبارا من يوم الخميس.
وبالتزامن مع هذا الشلل المتصاعد في حركة الملاحة الجوية، كشفت هيئة البث الرسمية لدى الاحتلال عن تقديرات أمنية تشير إلى أن الهجوم الأمريكي المرتقب على إيران لن يكون ضربة موضعية خاطفة، بل سيكون "مخططا له وعلى مراحل"، مما يعكس استعداد واشنطن لعملية عسكرية ممتدة تهدف إلى تقليص القدرات الاستراتيجية لطهران.
ارتباك في الأجواء: إيطاليا وألمانيا تغادران سماء الاحتلال
يمثل قرار شركتي "لوفتهانزا" والخطوط الإيطالية بإلغاء الرحلات وتوجيه الطواقم للمغادرة تطورا دراماتيكيا، حيث تعتمد ناقلات الطيران الأوروبية معايير أمنية صارمة تتنبأ بحدوث اشتباكات جوية أو صاروخية وشيكة.
وأفادت التقارير أن هذا الإجراء جاء نتيجة معلومات عن احتمالية إغلاق المجالات الجوية أو تعرض المطارات لمخاطر ناتجة عن الرد الإيراني المتوقع على أي تدخل عسكري أمريكي.
هذا الانسحاب الجوي، الذي يبدأ فعليا يوم الخميس، يعزز حالة العزلة التي قد يجد الاحتلال نفسه فيها مع بدء كبرى الشركات العالمية بتعليق عملياتها.
ويرى خبراء الملاحة أن تعليق الرحلات من قبل روما وبرلين سيتبعه ارتدادات في شركات أوروبية أخرى، مما يعني تعطل جزء كبير من جسر التواصل الجوي بين تل أبيب والعالم في لحظات التأهب للحرب.
استراتيجية "المراحل": كيف ستدير واشنطن الهجوم؟
في المقابل، نقلت هيئة البث الرسمية عن مصادر أمنية تقديرات حول طبيعة التحرك العسكري الذي يدرسه الرئيس دونالد ترمب.
وأكدت التقديرات أن الهجوم سيكون "على مراحل"، حيث يتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى بضربات سيبرانية وجوية جراحية لتعطيل الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، تليها مراحل أكثر كثافة تستهدف مراكز القيادة والمنشآت الحساسة للحرس الثوري.
هذه الاستراتيجية تهدف إلى منح واشنطن القدرة على التحكم في وتيرة التصعيد، واختبار رد الفعل الإيراني عند كل خطوة.
وتشير التسريبات إلى أن ترمب يريد تحقيق "انتصار" يمنع طهران من شن رد منسق وواسع، عبر شل قدراتها تدريجيا.
وهذا التصور ساهم في رفع حالة الاستنفار لدى الاحتلال إلى الدرجة القصوى، نظرا لأن العملية المرتقبة قد تمتد لأيام، مما يجعل العمق في حالة ترقب دائم للرد المضاد.
ترسم هذه التطورات لوحة لمنطقة تقف على أعتاب تحول جيوبوليتيكي كبير.
فإلغاء رحلات كبرى الشركات الأوروبية وتسريب خطط الهجوم "المرحلي" يؤكدان أن القرار قد اتخذ فعليا في أروقة البيت الأبيض، وأن المسألة باتت متعلقة بتوقيت انطلاق الصاروخ الأول.
ختاما، فإن ترقب ما سيحدث يوم الخميس يضع كافة العواصم في حالة حبس أنفاس. وبينما تلغي شركات الطيران رحلاتها، يبقى الميدان هو مسرح الحقيقة الوحيد، حيث ستحدد الساعات القادمة ما إذا كانت إيران ستستدرج إلى موا جهة مفروضة بمراحل أمريكية، أم أنها ستسعى لقلب الطاولة بضربة استباقية تعرقل المخطط الأمريكي المرتقب.
