تصعيد أمريكي حاد حيال إيران.. ترمب يعد المتظاهرين بالمساعدة ويهدد شركاء طهران
- جاء هذا التصعيد في وقت تقترب فيه حصيلة القتلى جراء القمع الأمني من أرقام صادمة.
في تطور دراماتيكي للمشهد الإيراني، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، رسالة مباشرة إلى "الوطنيين الإيرانيين"، داعيا إياهم إلى مواصلة احتجاجاتهم والسيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكدا أن "المساعدة في طريقها إليهم".
وجاء هذا التصعيد في وقت تقترب فيه حصيلة القتلى جراء القمع الأمني من أرقام صادمة، وسط تقارير حقوقية وإقرارات رسمية تتحدث عن سقوط مئات الضحايا.
ترمب: "سيطروا على مؤسساتكم"
عبر منصته "تروث سوشال"، نشر ترمب تدوينة شديدة اللهجة قال فيها: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر - سيطروا على مؤسساتكم!!! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين.. سيدفعون ثمنا باهظا".
وأعلن الرئيس الأمريكي إلغاء كافة لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف ما وصفه بـ"القتل العبثي"، خاتما منشوره بشعاره (MIGA) "لنجعل إيران عظيمة مجددا".
عقوبات جمركية عابرة للحدود
ولم يقتصر التهديد من أمريكا على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل حربا تجارية ضد شركاء طهران؛ حيث فرض ترمب رسوما جمركية بنسبة 25% تدخل حيز التنفيذ فورا على أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران، في خطوة تهدف إلى عزل الجمهورية الإسلامية اقتصاديا عن شركائها الرئيسيين مثل الصين وتركيا والعراق.
دخلت العواصم الأوروبية على خط الأزمة بقوة:
أورسولا فون دير لايين: أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية عن تقديم اقتراح "على وجه السرعة" لفرض عقوبات جديدة ضد المسؤولين عن القمع، مدينة الاستخدام "المفرط للقوة".
فريدريش ميرتس: صرح المستشار الألماني بأن النظام الإيراني يعيش "أيامه وأسابيعه الأخيرة"، معتبرا أن لجوء السلطة للعنف يعني أن نهايتها حانت.
وميدانيا، تبقى الصورة قاتمة في ظل استمرار حجب الإنترنت لليوم السادس على التوالي:
القتلى: وثقت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" مقتل ما لا يقل عن 734 شخصا، بينما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني إقرارا بسقوط نحو ألفي قتيل بين مدنيين وأمنيين.
الموقف الإيراني: برر وزير الخارجية عباس عراقجي قطع الإنترنت بوجود "عمليات إرهابية"، مؤكدا جاهزية طهران لأي خيار تتخذه أمريكا.
تدخل إيران لحظات حاسمة بين "انتفاضة الجوع والكرامة" وقبضة أمنية حديدية، بينما تبقى وعود ترمب بـ"المساعدة" محل ترقب لمعرفة شكلها؛ سواء كانت دبلوماسية أم تدخلا عسكريا محدودا لردع القمع.
