ميناء ايلات
صحيفة عبرية تكشف عن الانهيار الاقتصادي الأعنف لميناء إيلات
- تختم الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن استمرار الأزمة قد يدفع الحكومة إلى إغلاق المينا نهائيا أو تحويل ملكيته
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير صادم نشرته يوم الثلاثاء ، عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمينا "إيلات" الاستراتيجي، وصفة إياها بأنها "الأسوأ في تاريخه" منذ التأسيس.
وأكدت الصحيفة أن المينا، الذي كان يعد شريان الاحتلال نحو أسواق الشرق الأقصى، بات يعيش حالة من "الموت السريري" نتيجة استمرار هجمات (الحوثيين) في البحر الأحمر لأكثر من عامين متواصلين.
إيرادات صفرية.. من 240 مليونا إلى الإفلاس
تضمن التقرير أرقاما كارثية تعكس حجم الشلل؛ حيث انخفضت الإيرادات السنوية للمينا، والتي كانت تقدر بنحو 240 مليون شيكل، إلى صفر تقريبا في الأشهر الأخيرة. هذا التراجع الحاد لم يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل أدى إلى:
- تعطل سلاسل الإمداد: توقف وصول السيارات والبضائع القادمة من آسيا.
- تسريح العمالة: تقديرات بتسريح مئات الموظفين بعد عجز الإدارة عن دفع الرواتب.
- توقف الشحن: إغلاق المينا بشكل شبه كامل أمام السفن التجارية التي تتجنب عبور باب المندب.
سلاح "الحصار" اليمني.. عامان من الاستنزاف
تشير "يديعوت أحرونوت" إلى أن الاستراتيجية التي اتبعها الحوثيون بدأت تؤتي ثمارها الاقتصادية بشكل مرعب للداخل الإسرائيلي.
فالهجوم لا يقتصر فقط على الطائرات المسيرة والصواريخ، بل في نجاحهم بفرض "حظر ملاحي فعلي" دفع كبرى شركات الشحن العالمية إلى تحويل مسارها نحو رأس الرجاء الصالح، مما ضاعف تكاليف الشحن وأطال أمد الرحلات، وجعل من مينا إيلات "محطة منسية" لا قيمة لها.
تبعات جيوسياسية واقتصادية
إن سقوط مينا إيلات اقتصاديا يمثل ضربة للرؤية الاستراتيجية للاحتلال التي كانت تطمح لجعله بديلا لقناة السويس عبر مشاريع برية وسكك حديدية. والآن، مع "الصفر المالي"، يتساءل خبراء اقتصاديون عبريون:
هل يمكن تعويض الخسائر؟ الخسائر التراكمية تتجاوز مليارات الشياكل إذا ما احتسبت الأضرار غير المباشرة.
الأمن البحري: عمليات "حارس الازدهار" التي تقودها واشنطن لم تنجح حتى الآن في تأمين ممر آمن للسفن المتجهة لإيلات، مما يفقد الاحتلال ثقته بالحماية الدولية.
المشهد الانتقامي
تختم الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن استمرار الأزمة قد يدفع الحكومة إلى إغلاق المينا نهائيا أو تحويل ملكيته، في ظل انعدام أي أفق لحل عسكري يوقف تهديدات الحوثيين.
إن ما يحدث في إيلات ليس مجرد أعطال تقنية، بل هو "حرب استنزاف اقتصادي" نجحت في إخراج مينا حيوي من الخدمة دون الحاجة لاحتلاله ميدانيا.
