مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرئيس الأيراني مسعود بزشيكيان

1
الرئيس الأيراني مسعود بزشيكيان

أ ف ب: إيران تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي بسبب التهديد الأمريكي وتعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام

استمع للخبر:
نشر :  
23:03 2026-01-11|
  • لجوء طهران إلى مجلس الأمن يشير إلى أن النظام يشعر بحجم الضغط الدولي الذي تقوده واشنطن

صعدت إيران موقفها الدبلوماسي تجاه التدخلات الخارجية، حيث وجهت رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها الولايات المتحدة بالتحريض على العنف وزعزعة استقرار البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة احتجاجات عارمة تعصف بالمدن الإيرانية، وسط تبادل للاتهامات بين طهران والقوى الغربية حول المسؤولية عن سقوط مئات الضحايا وتفاقم الأزمة الميدانية.

رسائل للأمم المتحدة واحتجاج على لندن

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن مندوب طهران الدائم لدى الأمم المتحدة شدد في رسالته على أن قواعد القانون الدولي لا تسمح لأي دولة، تحت ذرائع حقوق الإنسان، بـ "هندسة الفوضى" أو تبرير سياسات الإكراه.


واعتبرت الرسالة أن الدعم الخارجي للاحتجاجات يعد تحريفا صارخا للمواثيق الدولية وأداة لتبرير التدخل في الشؤون الداخلية للدول السيدة.

وعلى صعيد متصل، استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، مسلمة إياه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة الإيرانية في لندن، وردا على تصريحات وزير الخارجية البريطاني حول الاحطجاجات.

هذا الحراك الدبلوماسي يعكس سعي طهران لتدويل مطالبها بوقف ما تصفه بـ "الحرب الهجينة" التي تشن ضدها.

بزشكيان يحذر من أمريكا والاحتلال

في موقف ميداني، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريما لأرواح الضحايا، داعيا الشعب للمشاركة في مسيرة نهار الاثنين لتأكيد الوحدة الوطنية.

واتهم بزشكيان صراحة أمريكا والاحتلال بالسعي لـ "زرع الاضطراب" عبر تصدير الأوامر لمن وصفهم بـ "مثيري الشغب والإرهابيين"، مطالبا المواطنين بالنأي بأنفسهم عن التحركات التي تهدف إلى تقويض أمن البلاد.

تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه منظمة "هرانا" لحقوق الإنسان عن حصيلة دامية للاشتباكات المستمرة منذ أسبوعين، حيث وثق مقتل 490 متظاهرا و48 من رجال الأمن، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

وكان شرارة هذه الاحتجاجات قد انطلقت من "بازار طهران" في 28 ديسمبر جراء تدهور العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية شاملة.

الانسداد السياسي وتداعيات الاستقرار الإقليمي

تعيش إيران حالة من الانقسام الحاد بين السردية الرسمية التي ترجع كل ما يحدث لمؤامرات خارجية، وبين واقع معيشي متفجر دفع بالفئات التجارية والعمالية إلى الشارع.

إن لجوء طهران إلى مجلس الأمن يشير إلى أن النظام يشعر بحجم الضغط الدولي الذي تقوده واشنطن، خصوصا مع تلميحات ترمب بدعم المتظاهرين سيبرانيا.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التصعيد في اللهجة الدبلوماسية، خصوصا إذا ما استمر نزيف الدم في الشوارع. وتبقى عين المجتمع الدولي معلقة بقدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي دون الانجرار إلى مزيد من العنف، فيما يبدو أن طهران تحاول صناعة جبهة داخلية عبر مسيرات يوم الاثنين لمواجهة ما تصفه بـ "التحريض الخارجي" الذي تقوده أمريكا والاحتلال.

  • الولايات المتحدة
  • إيران
  • مجلس الأمن
  • الرئيس الإيراني