قوات الاحتلال .. ارشيفية
إعلام عبري: الأجهزة الأمنية ترى أن أي تدخل للاحتلال في أحداث إيران سيدمر مسار الاحتجاجات
- هناك توصية صارمة وجهت إلى القيادة السياسية في الاحتلال تقضي بـ "عدم التدخل" بأي شكل من الأشكال في إيران.
نقلت "القناة 13" العبرية، يوم الأحد، عن مصادر رفيعة في الأجهزة الأمنية للاحتلال، أن هناك توصية صارمة وجهت إلى القيادة السياسية في الاحتلال تقضي بـ "عدم التدخل" بأي شكل من الأشكال في الأحداث الجارية داخل إيران.
وترى المنظومة الأمنية أن أي تصريح أو نشاط "إسرائيلي" علني يدعم الحراك الشعبي قد يعطي النظام في طهران "ذريعة" لوصم المحتجين بالعمالة للخارج، مما سيؤدي حتما إلى تخريب مسار الاحتجاجات وإضعاف زخمها المطلبي.
رصد مجهري لتحركات القوات الإيرانية
ورغم دعوة الانكفاء السياسي، أكدت القناة أن "إسرائيل" تترقب عن كثب وبشكل مجهري كل خطوة عسكرية إيرانية، حتى تلك المرتبطة بتحريك القوات الأمنية داخل المدن.
وتعمل أجهزة الاستخبارات على تحليل مدى تأثير هذه الاضطرابات على "تماسك النظام"، وعلى قدرته على الاستمرار في تمويل وإدارة أذرعه في المنطقة.
ويبدي القادة العسكريون اهتماما بالغا بمراقبة أي انزياح للقوات من مهام الدفاع الحدودي إلى مهام قمع الشغب الداخلي، لما قد يوفره ذلك من "فرص استراتيجية" أو تهديدات غير محسوبة.
سياسة "الصمت الهادف" والجاهزية للطوارئ
وتعكس هذه التوصيات تبني الاحتلال لسياسة "الصمت الهادف"، حيث تراهن المؤسسة الأمنية على تآكل النظام من الداخل دون الحاجة لاستفزاز الشعور القومي الإيراني.
ومع ذلك، يبقى الجيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة تقييم دائم للسيناريوهات المتطرفة، بما فيها احتمالية قيام طهران بتصدير أزمتها الداخلية عبر شن هجوم خارجي لتوحيد الجبهة الداخلية.
هذا التوازن الدقيق بين "عدم التدخل السياسي" و"اليقظة العسكرية القصوى" يمثل جوهر الاستراتيجية للاحتلال الراهنة للتعامل مع واحدة من أخطر لحظات التحول في الشرق الأوسط، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج ميدانية في الشارع الإيراني.
