لاعبو منتخب مصر يحتفلون بهدف في مباراة بنين
قمة "تكسير العظام".. طموح "رفاق صلاح" يصطدم بكوت ديفوار
- الفراعنة والبحث عن "المجد الغائب"
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء السبت، نحو ملعب "أدرار" بمدينة أكادير المغربية، الذي سيكون مسرحا لقمة نارية تجمع بين المنتخب المصري ونظيره الإيفواري، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
وتعد هذه المواجهة بمثابة "اختبار الحقيقة" للمنتخبين، حيث يبحث كل طرف عن تأكيد جدارته بالعبور نحو المربع الذهبي في واحدة من أعقد نسخ البطولة فنيا وجماهيريا.
يدخل المنتخب المصري اللقاء تحت قيادة المدرب الوطني حسام حسن، وعينه على استعادة العرش الإفريقي المفقود منذ 16 عاما.
يسعى "العميد" لتعزيز الرقم القياسي المصري بلقب ثامن ينهي سنوات العطش، متسلحا بسلسلة لاهزيمة مبهرة وصلت إلى 14 مباراة متتالية أمام المنتخبات الإفريقية.
وكان طريق الفراعنة لربع النهائي قد مر عبر "موقعة بنين"، التي انتهت بفوز شاق (3-1) في الأشواط الإضافية، وهو اللقاء الذي أثبت فيه رفاق محمد صلاح قدرتهم على الصمود البدني والذهني في اللحظات الحاسمة.
الأفيال.. حامل اللقب في قمة توهجه
على الطرف الآخر، لا يبدو منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، لقمة سائغة؛ بل يدخل اللقاء وهو في "فورمة" فنية مرعبة تحت قيادة المدرب إيميرس فاييه.
فقد وجه "الأفيال" رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين باكتساح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في دور الـ16، محافظين على سجل خال من الهزائم في آخر خمس مباريات.
القوة البدنية والانتشار العرضي للمنتخب الإيفواري يجعل منه الخصم الأصعب لمصر في هذه المرحلة، خاصة مع رغبتهم الجامحة في الحفاظ على لقبهم القاري.
نصف نهائي "انتحاري" ينتظر المتأهل
لا تقتصر أهمية هذه القمة على العبور للمربع الذهبي فحسب، بل تمتد لتحديد هوية المنافس الذي سيواجه "أسود التيرانجا" السنغالية في نصف النهائي.
ويرى الخبراء أن الفائز من مواجهة الليلة سيتعين عليه بذل مجهود مضاعف في الدور القادم أمام السنغال، المرشح الأبرز بجانب المغرب لحصد اللقب.
لذا، فإن موقعة "أدرار" هي مفترق طرق حقيقي؛ فإما أن يؤكد الفراعنة سطوتهم التاريخية، أو تواصل الأفيال رحلة الدفاع عن التاج، في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين تحت أضواء مدينة أكادير الساحرة.
