آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مظاهرات فنزويلا

1
مظاهرات فنزويلا

قبضة أمنية مشددة: فنزويلا تعتقل مزارعين "احتفلا" باختطاف مادورو من قبل أمريكا

استمع للخبر:
نشر :  
1:09 2026/1/8|
  • تضع هذه الاعتقالات حكومة ديلسي رودريغيز أمام انتقادات دولية متزايدة، حيث ترى بعثات الأمم المتحدة أن "مسيرة الاضطهاد" لا تزال مستمرة

أفادت منظمة "فورو بينال" الحقوقية، يوم الأربعاء، بأن السلطات الفنزويلية أوقفت مزارعين في ولاية ميريدا (غرب)، بعد اتهامهما بالاحتفال بالعملية العسكرية الأمريكية التي نفذت في كاراكاس في الثالث من يناير الحالي، وأسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.

وتعد هذه الاعتقالات هي الأولى من نوعها بموجب قوانين "حالة الطوارئ" الصارمة التي فرضتها الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، مما يؤشر إلى تصاعد مناخ الترهيب والملاحقة الأمنية في البلاد بعد الإطاحة بمادورو.

صدمة العملية وقبضة "الطوارئ"

تعيش فنزويلا حالة من الارتباك السياسي والأمني الشديد منذ تنفيذ أمريكا لعملية عسكرية خاطفة في القلب النابض للعاصمة كاراكاس، انتهت باختطاف مادورو ونقله للمحاكمة.


وردا على ذلك، فرضت الحكومة الجديدة التي تولت السلطة خلفا له، قوانين طارئة يوم السبت الماضي، تنص على عقوبات مشدودة بالسجن لأي شخص يبدي مظاهر الاحتفال أو التأييد للتدخل الأمريكي.

ويأتي هذا التحرك الأمني في ظل تركة ثقيلة من القمع، حيث تعرضت الاحتجاجات السابقة ضد إعادة انتخاب مادورو في عام 2024 لحملات اضطهاد واسعة، أسفرت عن مقتل 28 شخصا واعتقال نحو 2400 آخرين، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

تفاصيل الاعتقال والاتهامات الميدانية

وفي تفاصيل واقعة الاعتقال التي نقلتها وكالة "فرانس برس"، أكد المحامي غونزالو هيميوب من منظمة "فورو بينال" أن الموقوفين هما شقيقان مزارعان يبلغان من العمر 64 و65 عاما، يقطنان في بلدة "ريو نيغرو".

وأوضح هيميوب أن الشقيقين كانا في "حالة ثمالة" عند خروجهما للاحتفال بنبأ القبض على مادورو أمام منزلهما الريفي.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المزارعين أطلقا عيارات نارية في الهواء باستخدام أسلحة صيد ريفية، وقاما بـ"ممازحة" جيرانهم المؤيدين للسلطة السابقة، الذين سارعوا لتبليغ الأجهزة الأمنية عنهما.

ووصف المحامي الموقوفين بأنهما "مزارعان متواضعان"، معربا عن قلقه من إحالتهما إلى محاكم عسكرية أو استثنائية بموجب قانون الطوارئ الجديد.

ورغم غياب التظاهرات العلنية الكبرى الممجدة للعملية الأمريكية بسبب الخوف الشديد، إلا أن وجود 806 سجناء سياسيين في السجون الفنزويلية حاليا، بينهم 175 عسكريا، يعكس حجم التوتر الذي يعصف بالبلاد بين القوى الموالية للنظام السابق ومؤيدي التغيير.

مستقبل الاستقرار في ظل "الاضطهاد

تضع هذه الاعتقالات حكومة ديلسي رودريغيز أمام انتقادات دولية متزايدة، حيث ترى بعثات الأمم المتحدة أن "مسيرة الاضطهاد" لا تزال مستمرة رغم غياب مادورو عن المشهد.

إن لجوء السلطة لتجريم "مظاهر الاحتفال" يشير إلى رغبتها في السيطرة على أي تمرد شعبي محتمل، لكنه في الوقت ذاته يعمق الفجوة بين القاعدة الريفية ومراكز القرار في كاراكاس.

وتبقى فنزويلا في عام 2026 بؤرة للنزاعات القانونية والسياسية، بينما ينتظر العالم معرفة مصير مادورو ومصير آلاف السجناء الذين يدفعون ثمن الانقسام الحاد في البلاد.

  • فنزويلا
  • احتفالات
  • القاء القبض
  • الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو