الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
نفط فنزويلا في "قبضة واشنطن".. خبراء يحذرون من "فوضى طاقة" تقودها أمريكا ضد الصين..فيديو
- عقل: نفط فنزويلا ثقيل وليس سيئا وهو المفضل لمصافي النفط الأمريكية
- عقل: الولايات المتحدة تتجه لنشر الفوضى في قطاع الطاقة بعد الاقتصاد
- الداوود: إدارة ترمب أعلنت مبكرا سيناريوهات المواجهة الاقتصادية مع الصين
- الداوود: أطماع ترمب تتركز على الطاقة والمياه والمعادن لمواجهة النفوذ الصيني
في قراءة تحليلية للأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية للسقوط الدراماتي للنظام الفنزويلي، استضاف برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا" كلا من خبير الطاقة هاشم عقل، والكاتب الصحفي في جريدة "الدستور" عوني الداوود.
وأجمع الضيفان على أن ما جرى في كراكاس ليس مجرد عملية "تحرير" سياسية، بل هو حرب صريحة على موارد الطاقة، تهدف من خلالها إدارة ترمب إلى تقويض النفوذ الصيني وتأمين احتياجات المصافي الأمريكية من النفط الثقيل.
هاشم عقل: ترمب ينشر "الفوضى" في أسواق الطاقة
أفاد خبير الطاقة هاشم عقل بأن فنزويلا تمتلك أضخم احتياطي نفطي في العالم، بواقع 303 مليارات برميل، مما جعلها محط أنظار واشنطن طيلة العقود الماضية.
وأوضح عقل أن النفط الفنزويلي "الثقيل" يمثل عصب الحياة للمصافي الأمريكية التي صممت تقنيا للتعامل مع هذا النوع، معتبرا أن الجغرافيا السيقاسية وكميات الخام كانتا الدافع الأساسي خلف العملية العسكرية و"اختطاف" مادورو.
وشدد عقل على أن ترمب، الذي وصفه بـ "سيد الفوضى الاقتصادية"، ينهج الآن سياسة نشر الفوضى في قطاع الطاقة العالمي.
ولفت إلى تراجع الإنتاج الفنزويلي من 3 ملايين برميل يوميا إلى 900 ألف فقط، يذهب ثلثاها إلى الصين، مما يفسر المخاوف الأمريكية من الاستثمارات والديون الصينية الضخمة هناك.
كما حذر من أن هبوط الأسعار قد يرتد سلبا على الداخل الأمريكي نظرا لارتفاع تكلفة الاستخراج لديهم، مشيرا إلى أن الصراع القادم سيكون مع منظمة "أوبك" التي قد تربح عملاء جددا مع كل برميل تفقده فنزويلا.
عوني الداوود: فنزويلا فصل من صراع الجبابرة
من جانبه، اعتبر الصحفي عوني الداوود أن كل حدث عالمي منذ عودة ترمب هو جزء من "الحرب الكبيرة" بين أمريكا والصين.
وأكد الداوود أن واشنطن تخوض معركة وجودية لكسر التفوق الاقتصادي الصيني، خصوصا وأن بكين كانت تستحوذ على حصة الأسد من النفط الفنزويلي عبر اتفاقيات الدين والاستثمار.
ونوه الداوود إلى أن "ورقة الطاقة" هي عنوان المرحلة المقبلة، حيث تمتد أطماع ترمب لتشمل المياه والمعادن النادرة التي تدخل في "صناعات المستقبل" التي تتفوق فيها الصين حاليا.
وأضاف أن غرينلاند تمثل الهدف التالي للولايات المتحدة لما تحتويه من موارد استراتيجية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتلميحه إلى أن ترمب قد يفكر في ضم كندا كولاية حادية وخمسين لحشد قوة جيوسياسية كاسحة أمام المارد الصيني.
خلاصة المشهد: رسائل بالأفعال لا بالأقوال
تكشف هذه القراءات أن الرسالة الأمريكية للصين كانت عبر "أفعال خشنة" على الأرض، بدءا من كراكاس. إن الاستحواذ على الطاقة والمعادن ليس مجرد سعي للربح، بل هو سلاح سياسي يهدف لخنق الطموح الصيني في مهده.
ومع هذا التصعيد، يبقى العالم مترقبا لتبعات هذه "القرصنة" التي قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي بما يخدم مصالح "أمريكا أولا".
