الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أردوغان يحذر ترمب من "فوضى دولية": انتهاك سيادة فنزويلا يهدد النظام العالمي
- رقب العواصم الدولية هذا السجال بين "حليفين في الناتو" (أمريكا وتركيا) حول قضية قد تعيد تعريف مفاهيم التدخل الدولي في القرن الحادي والعشرين
دخلت الدبلوماسية التركية على خط الأزمة الفنزويلية المتفجرة، حيث وجه الرئيس رجب طيب إردوغان الاثنين، تحذيرا مباشرا لنظيره الأمريكي دونالد ترمب من تبعات الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وأكد إردوغان خلال اتصال هاتفي مع ترمب أن دفع فنزويلا نحو "الفوضى أو عدم الاستقرار" لن يقتصر أثره على كراكاس، بل سيؤدي إلى تعقيدات خطيرة تمس بنية النظام الدولي برمته.
وشدد الرئيس التركي، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع حكومته، على أن أي انتهاك لسيادة الشعوب أو تجاوز للقانون الدولي يمثل سابقة خطيرة.
واعتبر أن الحفاظ على نظام قائم على القواعد يعد أمرا أساسيا، محذرا من أنه "عندما تتغلب القوة على القانون، تنشأ حالة من الأزمات والصراعات".
وأوضح إردوغان أن بلاده لا ترغب في رؤية التوترات في أي مكان من العالم، داعيا إلى تغليب لغة العقل.
وفي لفتة تعكس عمق العلاقات بين أنقرة وكراكاس، جدد إردوغان تأكيد صداقته لمادورو، مشيرا إلى أن الشعب الفنزويلي وقيادته أظهروا مرارا مواقف صادقة تجاه تركيا.
وأكد أن أنقرة تتصرف بروح "التضامن المتبادل في الأوقات العصيبة"، وتسعى جاهدة للعمل بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بينما تتواصل فصول المحاكمة في نيويورك؛ حيث مثل مادورو أمام المحكمة اليوم الاثنين، دافعا ببراءته من التهم المسندة إليه والمتعلقة بالاتجار بالمخدرات.
وترقب العواصم الدولية هذا السجال بين "حليفين في الناتو" (أمريكا وتركيا) حول قضية قد تعيد تعريف مفاهيم التدخل الدولي في القرن الحادي والعشرين.
