رئيسة وزراء ايطاليا ميلوني
ميلوني تؤكد رفض روما إرسال قوات إلى أوكرانيا وتدعم "آلية رقابة" دولية
- وصفت ميلوني جو النقاشات في باريس بأنه "بناء وملموس"، مشيرة إلى أن الضمانات الأمنية لن تكون بمعزل عن سياق دولي أوسع
حسمت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، موقف بلادها من المشاركة الميدانية في أوكرانيا، حيث أعلنت الثلاثاء، رفضها القاطع لإرسال جنود إيطاليين ضمن أي ترتيبات أمنية مستقبلية.
وجاء هذا التصريح على هامش اجتماع "تحالف الراغبين" في باريس، ليضع حدا للتكهنات حول طبيعة المساهمة العسكرية لروما في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين كييف وموسكو.
تحفظ إيطالي وسط بحث "الضمانات الملزمة"
رغم الدعم الثابت الذي تبديه الحكومة اليمينية في روما للقضية الأوكرانية، إلا أن ميلوني أجرت اتصالات مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين والمبعوثين الأمريكيين لتأكيد "الخطوط الحمراء" لبلدها.
وأوضح بيان صادر عن مكتبها أن رئيسة الوزراء ذكرت المجتمعين بثوابت موقف إيطاليا، الذي يستبعد تماما نشر قوات بشرية على الأراضي الأوكرانية، سواء كقوات حفظ سلام أو لدفاع عن هدنة محتملة.
رؤية روما: آلية رقابة فعالة بدلا من التدخل المباشر
وصفت ميلوني جو النقاشات في باريس بأنه "بناء وملموس"، مشيرة إلى أن الضمانات الأمنية لن تكون بمعزل عن سياق دولي أوسع.
وترى روما أن تأمين سيادة أوكرانيا يجب أن يمر عبر "آلية شاملة لمراقبة وقف إطلاق النار" وتعزيز القدرات الدفاعية للجيش الأوكراني، وذلك بتنسيق محوري مع الولايات المتحدة، لكن دون الانخراط في اشتباك ميداني مباشر قد يجر البلاد إلى صراع غير محسوب العواقب.
توازنات ميلوني بين "الأطلسية" والداخل الإيطالي
يعكس موقف ميلوني رغبتها في الحفاظ على دور روما كشريك "أطلسي" موثوق، وفي الوقت ذاته تلبية هواجس الرأي العام الإيطالي الذي يتخوف من التورط العسكري المكشوف في شرق أوروبا.
وبهذا التصريح، تنضم إيطاليا إلى مجموعة الدول التي تفضل تقديم الدعم "التقني والمالي والعسكري غير البشري"، مما يضع أمام "تحالف الراغبين" تحديا في رسم هوية القوة الدولية المزمع تشكيلها، إذا ما حذت دول أوروبية أخرى حذو روما.
ومع اقتراب بلورة الاتفاق النهائي، يبقى السؤال حول من سيشكل "العمود الفقري" لهذه القوة الميدانية، في ظل تمسك قوى كبرى مثل إيطاليا بالبقاء خلف خطوط التماس، واكتفائها بدور المراقب والضامن السياسي.
