المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف
ويتكوف يعلن قرب حسم الترتيبات الأمنية لإنهاء حرب أوكرانيا
- تتسارع الخطى الدبلوماسية الآن في سباق مع الزمن لترجمة هذه التفاهمات إلى نصوص نهائية قابلة للتنفيذ
في تصريحات تعكس ذروة التحرك الدبلوماسي الأمريكي الراهن، أكد المبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، أن واشنطن شارفت على إتمام صياغة الترتيبات الأمنية النهائية التي تهدف إلى وقف نزيف الحرب في أوكرانيا بشكل جذري وكامل.
وجاءت هذه العبارات المتفائلة في أعقاب سلسلة من المباحثات المكثفة التي استضافتها العاصمة الفرنسية، مما يؤشر إلى قرب انبثاق دخان أبيض من غرف التفاوض الدولية المرتبطة بالأزمة الأوروبية.
رؤية "ترمب" للسلام: إرادة سياسية حازمة
نقل ويتكوف رغبة الرئيس ترمب "القوية والأكيدة" في طي صفحة الصراع المسلح بين كييف وموسكو، موضحا أن سيد البيت الأبيض يضع تحقيق السلام في صدارة أولويات أجندته الخارجية.
وشدد المبعوث على أن الإدارة الحالية لن تدخر جهدا، وستبذل أقصى طاقاتها لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، بما يحفظ الاستقرار القاري ويسهم في تبريد أحد أكثر الملفات الدولية تعقيدا.
محطة باريس: مباحثات "مهمة للغاية" ونتائج ملموسة
وصف المسؤول الأمريكي اجتماع اليوم في باريس بأنه محطة "محورية وبالغة الأهمية"، كاشفا عن إحراز خطوات ميدانية وسياسية "كبيرة" خلال الجلسات المغلقة.
ورغم التكتم على بعض التفاصيل التقنية لهذه الترتيبات، إلا أن التصريحات تشير إلى حصول توافقات مبدئية بين "تحالف الراغبين" والجانب الأمريكي حول طبيعة القوة الدولية المزمع نشرها، وحجم المظلة الأمنية التي ستوفر لضمان عدم عودة الأعمال القتالية.
ترقب دولي للمسار الختامي
تتسارع الخطى الدبلوماسية الآن في سباق مع الزمن لترجمة هذه التفاهمات إلى نصوص نهائية قابلة للتنفيذ.
ويسود المحافل السياسية ترقب حذر لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، خصوصا فيما يتعلق بموقف الكرملين من هذه "الصفقة" التي يقودها ويتكوف بتفويض مباشر من ترمب.
إن النجاح في صياغة هذا الاتفاق لا يعني فقط توقف المدافع، بل يمثل اختبارا لقدرة واشنطن على إعادة رسم التوازنات الدولية وفق منطق "الصفقات الكبرى".
ومع هذا الزخم، يبدو أن الطريق نحو كييف لم يعد ممرا للأسلحة فحسب، بل أصبح مسارا لتسوية قد تغير وجه العلاقات بين الشرق والغرب لسنوات قادمة.
